الصفحة 124 من 205

إن السائح قبل وصوله إلى تلبيسة يرى عن يمينه إلى جانب الطريق آثار خربة تدعى خربة السبيل [1] ، في وسطها حجر رحى كبير هو أحد أمثاله الكثر المنتشرة في رسوم وخرائب هذه الرباع، ولعلها كانت لعصر الزيتون، أو لطحن البرغل. أما تلبيسة فهي قرية كبيرة بينها وبين حمص 12 كم، بيوتها قبب بيضاء، يخالها الغريب لا سيما الأوربيون القادمون إلى الشام حديثًا، معسكر جند، في غربي هذه القرية مستنقع بحاجة إلى تجفيف، وبعض بيوت هذه القرية بني في ظاهر وسفح التل المعروف باسمها، وعلى ما قيل إنها نسبت إلى خربة قديمة تقع شرقي بيادر القرية تدعى"بيصة"صارت بالتحريف"بيسة"، وقد ظن الأثري روسوت هذه القرية هي"abzu"التي وردت في مراسلات تل العمارنة لأن تلبيسة ظهر فيها الكثير من العاديات، وكان فوق هذا التل بناء عسكري ذكره المرادي وسماه قلعة تلبيسة [2] .

باب القلعة الذي بقي صامدًا مع جزء من السور

(1) -هذه الخربة منسوبة إلى السبيل وهو مكان مهيأ لخدمة المسافر المسلم، حيث يجد فيه مكانًا للوضوء، عبارة عن بئر يهبط إليه بدرج، بقربه مصطبة مرتفعة عن الأرض بمقدار متر تقريبًا مرصوفة بالحجارة تقام عليها الصلوات، وكانت هذه السبل تقام على جانب الطريق الأيمن، وبين كل سبيلين مسافة ساعة مشيًا على الأقدام.

(2) -محمد المرادي في كتابه سلك الدرر في أعيان القرن الثامن عشر، مؤرخًا لعبد الرزاق الجندي حاكم قلعة تلبيسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت