الصفحة 92 من 205

أماكن الحاكمية في حمص

الباحث نعيم الزهراوي

المقدمة:

لما كان العقل والفكر العلمي هما المسيطران في غالب الأحيان؛ لأننا نعيش ظروفًا حضارية متنوعة, فالباحث عن المعرفة والوصول إليها بحاجة إلى جهد كبير ومتواصل، والأبحاث مستمرة لا تتوقف.

وإننا نرغب -في هذا البحث -في معرفة الأماكن الحضارية الشاهقة الدارسة أو الباقية منها، والتي تنوعت أشكالها هندسيًا ومعماريًّا.

وعلى هذا الفهم والتصوير لا يجوز التوصل إليه اعتباطًا بلا قوانين ولا قواعد, بل ينبغي له إتباع مناهج علمية, وبما أن المواريث التاريخية أنواع متباينة من المذاهب والعقائد والديانات, ومن مبدأ الحصول على الوثائق ودراستها بشكل معمق، والعيش في مضمونها ومحتواها، وفي الحدث الناتج عن أصلها، ويطابقها مع محتواها والوصول إلى معرفة بنائها والسبب المباشر لها.

وها نحن أولاء لا بد لنا من معرفة ماهية الأماكن التي كانت مرتكزًا للحكم، ومعرفة المباني لهذه الأوابد، والوصول إلى العمارة الهندسية ونوعيتها -والفراغ المحيط بها- وما تم تقسيمه من عوامل متنوعة وصولًا إلى سلم الحضارة -وبهذا الفهم والمسح العلمي الواقعي- والذي بموجبه تم تصنيف كل بلد إلى مناطق، وهذه التسميات هي الدالة على النوعية المثلى للإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت