الصفحة 93 من 205

لقد تم تقسيم مدينة حمص إلى ست مناطق تتخللها الشوارع والأبنية أو بالأحرى الأحياء والحارات-ولها مخاتير للعودة إليهم فكان التقسيم الجغرافي في ضوء الواقع- كما كانت الأرقام لكل منطقة مع مساحتها- والوصف العقاري لها: وبما أن حمص نموذج حي لحضارات، وانطلاقًا من الوثائق والوقفيات والحجج وسجلات المحاكم الشرعية والقضائية والصكوك المدينة والسجلات العقارية- ومدى علاقات الناس مع بعضهم بعضًا, وإذا ما بحثنا عن الموجات والمؤثرات القديمة وجدنا منها الحقب المتباينة، كما وجدنا الشرائح المتبقية من الأبنية-وأخذ الإنسان المتقدم بترقيمها ومعرفة حقيقتها ومدى الاستفادة منها -نموذجًا سياحيًا- أو ارتباطًا فكريًا، ونحن بدورنا نذكر هذه الأماكن:

أولًا بأول -لمعرفة الهيكلية الخاصة والعامة، والأطر الفنية والعلمية والباسط إليها في ضوء الواقع الميداني المعرفي- فكانت حِمص بكسر الحاء مركز الاستيطان بها، وكانت مملكة، وكانت مهدًا للحضارات-للعبادة كالشمس مثلًا -المسيحية- الإسلام-المسح الكلي للشعوب بإذابتها في بوتقة التراث المحلي، فكان الإنسان قد بنى للحماية من العدو القلاع والأسوار والأبراج، وأصبحت القلعة الملاذ لصد العداء، والحكم بها، والاعتماد عليها وحماية الإنسان فيها من الغدر.

فكيف تكونت هذه القلعة -وما رقمها- في ضوء البيانات

العقارين وآراء الرحالين-والواقع الحضاري.

قلعة حمص هي أقدم أبنيتها، وتشبه قلعتي حماة وحلب القائمتين, والغالب على الظن أن بني آرام ابتدؤوا بتشييدها فوق تل صغير,ثم أنجزت بناءها الدول التابعة، وجعلوها على شكل هرم جوانبه مفروشة بصفائح الحجارة، وحصنوا أعلاه بالأبراج، ويبلغ محيط دائرة هذه القلعة تسعمائة متر، في أسفلها ومع سطحها إلى اليوم أعمدة الهيكل تحيط بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت