الصفحة 60 من 205

آثار أهملتها ذاكرة التاريخ

الأستاذ محمد الصوفي

مقدمة: جامع وضريح عمرو بن معدي كرب الزبيدي في مدينة حمص، وهي ثالث المدن السورية من حيث الأهمية الاقتصادية والإدارية وعدد السكان، تقع وسط غربي البلاد على امتداد المدن السورية في السهول الوسطى الممتدة من الشمال إلى الجنوب، التي تضم المدن التالية: ( حلب -حماة- حمص -دمشق -درعا) .

يخترق نهر العاصي سهول سورية الوسطى، ويعتبر الشريان الرئيس للحياة الاقتصادية لهذه المناطق، ويمر النهر غربي مدينة حمص على بعد حوالي كيلو مترين تقريبًا، محاذيًا السهل الغربي للمدينة الذي يبدأ من منطقة القصير جنوبًا حتى سهل الغاب شمالًا، وإلى جبال لبنان الشرقية غربًا، ويتفرع من نهر العاصي عند بحيرة قطينة ساقية للري تسمى"المجاهدية"تسير بمحاذاة الضفة الشرقية للعاصي حتى مدينة حماة، فنروي الحقول والبساتين التي تمر فيها، وتخترق مدينة حمص من طرفها الغربي فتزودها بالمياه اللازمة، والساقية المجاهدية شقها الملك المجاهد شيركوه الثاني في عام 581هـ لتزويد المدينة وحماماتها وجوامعها بالمياه، وسميت باسمه. وقد أجريت عدة تحسينات عليها حتى أصبحت في وضعها الحالي.

وكان للسهل الغربي لمدينة حمص أهمية استراتيجية وعسكرية هامة، حيث شهد منذ القديم صراعًا خطيرًا على النفوذ بين الحيثيين والمصريين، ثم الرومان وفارس، وتدمر، وقد استخدمته الجيوش لتحمي ظهرها، وللحصول على المياه اللازمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت