الصفحة 61 من 205

بابا عمرو: إحدى قرى مدينة حمص، تقع في جنوب غربي المدينة على بعد خمسة كيلو مترات، وقد شملها التنظيم والتوسع العمراني فأصبحت حيًا من أحياء المدينة، يقع بقربها تل مشهور يسمى ( تل بابا عمرو) على طريق بحيرة قطينة فمنطقة القصير إلى الجنوب، وتدل أبنية بابا عمرو وحجارتها المنحوتة وآثارها المدفونة على أنها تعود إلى العهد الروماني على أقل تقدير، فقد كشفت عمليات حفر أساسات الأبنية عن أبنية قديمة، وأقنية وسراديب ودياميس [1] ، كما وجد الناس في الحي القديم بعض الألواح الحجرية المنقوشة مكتوبة بلغة يونانية قديمة أو غيرها؛ لم يعتنِ بحفظها أحد ولم يتعرض لفك رموزها خبير فضاعت مع الزمن مع بعض الأجران الحجرية وغيرها. وفيها أثر تاريخي كبير هو جامع بابا عمرو- موضوع البحث- حيث يضم ضريح الفارس الشاعر العظيم عمرو بن معد يكرب الزبيدي، كما يؤكد عامة الناس في باب عمرو. من أين جاءتهم هذه الفكرة وعششت في أذهانهم؟ لا أحد يعرف تمامًا, لكن من المؤكد أنها وليدة مطلع القرن العشرين على أبعد تقدير، أما الجامع فلا تملك ذاكرة المسنين عنه أية فكرة؛ سوى أنه موجود.

(1) -انظر (ربوع محافظة حمص) للدكتور عماد الدين موصلي باب الآثار الرومانية في حمص، حيث يقول:"دل التنقيب على أن هذه المغائر أغلبها أقبية بيوت قديمة، أو مدافن مسيحية بيزنطية محفورة في الصخر عرفت في روما منذ القرن الميلادي الأول وفي حمص، وفي القرن الثالث إلى السابع حفرها المسيحيون لدفن موتاهم، وليمارسوا فيها طقوسهم الدينية بعيدًا عن رقابة الدولة واضطهادها تسمى الدياميس-ص 134-135."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت