الصفحة 62 من 205

ويحكي لنا بعض المسنين -شاهدي العصر -أن حقيقة الضريح أثارت جدلًا وأخذًا وردًّا بين الناس،فقاموا على إثر ذلك بنبش القبر، وقبل الوصول إلى اللحد وجدوا لوحة صخرية مكتوبة بخط عربي، خط الثلث الحديث يعود إلى أواخر العهد العثماني، وبدت بعض كلماته مطموسة، والواضح منها كلمتا عمرو الزبيدي، وهي جزء من لوحة أكبر مفقودة، أو لم يتم البحث عنها جيدًا في القبر، فاعتبروا اللوحة دليلًا قاطعًا على فكرتهم عن صاحب الضريح، وتردّ قول بعضهم بأن الضريح هو لأحد مشايخ التركمان، والمعروف بأن بعض سكان بابا عمرو من التركمان، كسكان مدينة حمص [1] الذين هاجروا من وسط آسيا واستوطنوا منطقة حمص خلال الحروب الصليبية والغزو المغولي، وقد كانت مدينة حمص مركزًا لتجمع وتعبئة العساكر الإسلامية خلال تلك الفترة.

لم تتم عملية النبش للضريح بشكل كامل، ولم تدرس اللوحات وجدران القبر، حيث يؤكد شاهد عيان ما زال حيًّا: أنه رأى كتابات عليها، فبقيت ذاكرة الناس لا تستند إلى أي دليل علمي واضح ومؤكد يؤيد فكرتهم عن صاحب الضريح.

صورة للحجر الأثري الذي اكتشف في القبر، وهو جزء من لوحة كبيرة

تبدو فيها الحروف المشوهة والمطموسة.

(1) -يوميات محمد المكي1135هـ قال ص49وكان في حمص بعض السكان من التركمان ودمشقية وحلبية وحموية..).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت