الصفحة 48 من 205

يتحدث العهد القديم عن نزول بني إسرائيل بقيادة موسى عربات مؤاب بوصفه شعبًا قد خرج من مصر غشّى وجه الأرض. (عدد 22-5) .

ففزع بالاق بن صفور ملك مؤاب، فأرسل يطلب بلعام بن بعور نبيًا من فتور، وهي قرية فيما بين النهرين ليلعن له شعب إسرائيل.

فيقول الله لبلعام: لا تذهب ولا تلعن الشعب لأنه مبارك.

يعيد بالاق الطلب: هنا يأتي الله إلى بلعام ليلًا، ليطلب منه الذهاب وليعمل بما يكلمه فقط، فينطلق بلعام على أتانه مع رؤساء مؤاب...

ثم تمضي القصة التوراتية في سياق يشترك فيه الله والملاك والأتان، إضافة لبلعام, ليصف الله شعب إسرائيل:

هذا شعبٌ يقوم كلبوة, ويرتفع كأسد, لا ينام حتى يأكل فريسة، ويشرب دم قتلى, يأكل أممًا, مضايقيه, ويقضم عظامهم) عدد4:8

(( وأما النقش المكتشف المقابل له, فيعود بحسب سياقه المكتوب, إلى أواخر القرن الثامن قبل الميلاد, أي أن هناك تعارضًا زمنيًا قدره أربعة قرون على الأقل بين النص الكتابي والنقش.

قصة النقش تدور حول عراف مؤاب القديمة بلعام من بعور(نفس

الشخصية الواردة في النص التوراتي).

الإله شَجْر في النقش يقابلهيهوه في النص التوراتي، النص التوراتي يكشف ظلامية وحشية متناهية.

إضافة إلى أن بلعام النقش: مؤابي، بينما بلعام التوراة: من فتور ما بين النهرين, فالحكايتان كما يبدو بوضوح قصتان حول شخصية أدبية واحدة.

وهذا يدل على أن قصص العهد القديم تنتمي إلى التراث الأدبي العريق لفلسطين القديمة، كتبت بعد قرون عديدة, بالروح الوحشية للسردية الظلامية [1] .

5-سدوم وعمورة [2]

(1) -توماس وطسن: المرجع السابق ص55

(2) -قاموس الكتاب المقدس: رابطة الكنائس الإنجيلية في الشرق الوسط- بيروت ص 58،460، 1068، 641

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت