الصفحة 90 من 205

الرابع عشر الميلادي في مدينة بورصة وتطورت في القرن الخامس عشر, حيث زينت بعض المباني العائدة لهذا القرن ببلاطات سداسية الشكل امتازت بلونها الأزرق والأبيض المتأثرة بزخارف الدولة التيمورية [1] .

وفي القرن السادس عشر الميلادي, طغت على البلاطات الخزفية العثمانية الروح الإيرانية المشبعة بالسمات التي سادت في بداية العصر الصفوي, وذلك بعد أن غزا السلطان سليم الأول تبريز ورحّل قسمًا من صناع القاشاني إلى أزنيك [2] , الأمر الذي جعل هذه الصناعة تبلغ الذورة في مدة قصيرة نسبيًا, وفي النص الثاني من هذا القرن ظهرت بلاطات في أزنبك ونيقية من طراز جديد مزينة بزخارف نباتية لم تكن معروفة لدى الإيرانيين, أظهرت الخزاف العثماني على أنه أستاذ في هذه الصنعة, وذلك عندما جعل الزخارف تحت طلاء شفاف مستخدمًا اللون الأزرق الزهري والأزرق الفيروزي والأخضر والأصفر والأحمر الزاهي الشبيه بلون البندورة، واللون الأخير هو الذي ميز بشدة القاشاني العثماني, الذي استمر إلى نهاية القرن السابع عشر الميلادي ثم أفل نجمه [3] .

أما في الهند إبان حكم الأباطرة المغول, فلم يكن للزخرفة بالخزف دور جوهري, وما وجد فيها من بقايا فسيفساء الخزف أو التغشية بالبلاطات لا يمكن أن يقارن كمًّا وكيفًا بالآثار الخالدة التي خلفها الخزاف الإيراني في العصر الصفوي [4] .

وفي الختام نستنتج ما يلي:

1.كان المسلمون من أمهر أصحاب الحرف والصناعات إلى بدايات العصر الحديث, وأن منتجاتهم تفخر بها معظم متاحف العالم في الوقت الراهن.

2.كان إذا ما سادت صناعة وارتقت ولاقت استحسانًا لدى الناس تنافس المسلمون على تقليدها وإضافة شيء جديد عليها.

(1) -نعمت إسماعيل علام: المرجع السابق, ص232.

(2) -عبد الحسين نوائي وآخرون: المرجع السابق, ص96.

(3) - م.س ديماند: المرجع السابق ص223.

(4) -أحمد موسى: المرجع السابق, ص158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت