الصفحة 251 من 426

أما القسم الثاني: فهو خطابه تعالى لجماعةٍ مخصوصة من الناس، خالفت منهاجه الذي أنزله على رسله، وهذه الجماعة التي خاطبها الله تعالى هم (الصابئة) ، قال تعالى: { إِنّ الّذِينَ آمَنُواْ وَالّذِينَ هَادُواْ وَالصّابِئُونَ وَالنّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخر وعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [المائدة: 69] ، ففي هذه الآية دلالة على أنَّ الصابئينَ، مع ظهور ضلالهم وزيغهم عن الأديان كلِّها، قُبلت توبتهم، إن صحَّ منهم الإيمان والعمل الصالح، لذا غيرهم أولى منهم بقبول توبته [1] ، إن رجع وعمل صالحًا.

(1) ينظر: تفسير أبي السعود ( 2/70 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت