خطاب الله سبحانه و تعالى لأهل الإسلام
-خطاب الله سبحانه و تعالى للمؤمنين.
-خطاب الله سبحانه و تعالى للمنافقين.
* خطاب الله سبحانه و تعالى للمؤمنين
يذكر علماء الشرع أن دين الإسلام ينقسم على ثلاث مراتب هي الإسلام والإيمان والإحسان [1] ، ويعد الإسلام مرتبة الإعمال الظاهرة، والإيمان مرتبة الإعمال الباطنة، والإحسان أعلى المراتب [2] ، أما (( الإحسان فهو أعمُّ من جهة نفسه وأخصُّ من جهة أهله والإيمان أعمُّ من جهة نفسه وأخصُّ من جهة أهله من الإسلام، فالإحسان يدخل فيه الإيمان، والإيمان يدخل فيه الإسلام، والمحسنون أخصُّ من المؤمنين، والمؤمنون أخصُّ من المسلمين ) ) [3] .
ومن حيث اللغة نجد أن كلمتي الإسلام والإيمان من الألفاظ المشتركة المعاني، كلفظة (باع) التي تدل على مقابلتها (اشترى) ، فلو قلنا: باع محمدٌ السيارة، فيلزم أن نعرف أن هناك من اشتراها، ولو قلنا: اشترى علي السيارة، فيلزم أن يكون هناك من باعها إياه، ولكن لو قلنا: باع محمدٌ السيارة واشتراها علي، لحصل التمايز بين دلالة الكلمتين، وهكذا الأمر في كلمتي الإسلام والإيمان فإنهما تدل إحداهما على الأخرى إذا فصلتا، ولكن إذا اجتمعتا في آيةٍ اختلف معناهما، فـ (( الإسلام والإيمان كل منهما شرطه في الآخر ) ) [4] ولأوضح ذلك أكثر ألجأ إلى الحجة القرآنية، ففي القرآن الكريم خاطب الله تعالى أهل الإسلام بقوله: {يا أيُّها الذينَ آمنوا} في مواضع كثيرةٍ، فهل هذا يعني أن الذين أسلموا لا يدخلون في هذا الخطاب؟!
(1) استنادًا إلى حديث سؤال جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - الآتي، ينظر: شرح العقيدة الطحاوية (390) .
(2) ينظر: نفسه.
(3) نفسه، وينظر: شرح صحيح مسلم للنووي (1/ 145) ، و مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (7/ 10) .
(4) البرهان في علوم القرآن (3/ 476) .