الصفحة 116 من 426

خطاب الله سبحانه و تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -

-خطاب الله سبحانه وتعالى للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالآتي:

1-بصيغة المخاطب.

2-بصيغة الغائب.

3-بصيغ أخرى.

-غايات خطاب الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - .

توطئة:

من الأمور المسلم بها عند المسلمين أن من الأنبياء من بعث إلى قوم [1] أو قبيلة [2] أو قرية معينة [3] ، وأن نبيَّنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بُعِثَ إلى الإنس والجن كافة، فهو بشير ونذير وداع إلى الله وسراج منير؛ لذا اختلف خطاب الله تعالى إليه، عن خطابه إلى الأنبياء الآخرين أو الأقوام الآخرين؛ لأمور متعددة منها [4] :

1-أن خطاب الله لأنبيائه في القرآن الكريم كان لشيء حدث في زمن مضى وانقضى؛ لذلك ذكره الله تعالى على سبيل السرد لشيء حدث من قبل، وجاء هذا السرد ليحكي لنا وقائع ما حدث.

2-أن خطاب الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - كان مستمرًا ولم ينته في أثناء نزول القرآن، بل إن القرآن اكتمل نزوله والنبي - صلى الله عليه وسلم - ما زال حيًا.

3-لم يرد في الخطاب المدني نقل لمحاورة صدرت من النبي - صلى الله عليه وسلم - في كلامه مع الآخرين إلا ما جاء في آية واحدة، هي قوله تعالى: { وَإِذَ أَسَرّ النّبِيّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمّا نَبّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللّهُ عَلَيْهِ عَرّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمّا نَبّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ } [التحريم: 3] .

(1) كما بعث الله تعالى ذا النون إلى ألف شخص أو يزيدون كما في سورة الصافات.

(2) كحال أنبياء بني إسرائيل.

(3) كما في قصة المرسلين في سورة يس.

(4) ينظر: محاورات الأنبياء لأقوامهم في القرآن الكريم دراسة أسلوبية، لـ د. نجيب علي السودي ( 47 - 48 ) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت