الصفحة 398 من 426

الخاتمة

الخاتمة:

توصل الباحث في بحثه إلى المسائل الآتية:

1)استهلت جميع سور القرآن الكريم الخطاب بالبسملة، ما عدا سورة التوبة المدنية التي لم تفتتح بذلك لأسبابٍ ذكرها العلماء وقد رجحت أحد تلك الأقوال وهو القول القاضي بأن سبب ذلك يرجع إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرهم بالافتتاح بها، إذ القرآن توقيفي.

2)افتتاحات القرآن الكريم تنوعت في العهد المدني، ولم يأت فيها بعض التراكيب التي كانت السور المكية تفتتح الخطاب بها كالقسم والاستفهام.

3)الأحرف المقطعة، التي افتتح خطاب الله تعالى بها، في العهد المدني، ثلاثة أحرف، هي (الألف واللام والميم) ، ولهذه الأحرف علاقة بترابط معاني السور التي افتتحت بها وعلاقة بمضامينها، فموضوعات السور شبه موحدة ومسائلها كذلك.

4)أكثر افتتاحات خطاب الله تعالى في سور العهد المدني كانت بالأفعال، للدلالة على التجدد والتغير، وكان الافتتاح بالأسماء في ثلاثة مواضع فقط. وهذه الأفعال والأسماء تنوعت بين الأفعال المجردة والمزيدة وبين الأسماء النكرات والأسماء الموصولة، إذ لم تكن الأفعال أو الأسماء على صورةٍٍ واحدةٍ، إلا الفعل الماضي (سبح) الذي جاء بصور متنوعة في افتتاح السور المدنية ليدل على كثرة تسبيح الخلق لخالقهم.

5)خطاب الله تعالى في سور العهد المدني الموجه إلى المكلفين وغيرهم تنوع بحسب المخاطبين إلى: خطاب الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وخطاب الله لأهل الإسلام، وخطاب الله تعالى لأهل الكتاب وللمشركين، وخطاب الله تعالى للطوائف الأخرى.

6)خطاب الله تعالى في سور العهد المدني الموجه إلى المكلفين وغيرهم تنوع بحسب الصيغ إلى:

أ- خطاب شمل كل صيغ الخطاب المتعارف عليها، وهو خطاب الله تعالى لنبيه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.

ب-خطاب كان أقل من الخطاب الأول فحذفت منه بعض صوره، وهذا خاص بأهل الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت