مقدمة
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلن تجد له وليًا مرشدًا.
أما بعد...
فإن هذا البحث يسعى إلى القيام بدراسة لغوية لموضوع: تنوع خطاب القرآن الكريم في العهد المدني، بوصفه مرحلة من مراحل خطاب القرآن الكريم، التي خاطب المولى عز وجل في أثنائها خلقه على اختلاف دياناتهم وأجناسهم ومعتقداتهم- كما سيأتي لاحقًا-، وقد كنت متوخيًا من هذه الدراسة تحقيق جملة من الأمور منها:
1-دراسة خطاب القرآن الكريم في العهد المدني.
2-رصد الظواهر النحوية والدلالية في خطاب ذلك العهد وتحليلها.
3-تسليط الضوء على التطورات اللغوية في تنوع موضوعات خطاب الله تعالى لخلقه، وعلى تنوع المخاطبين، مِن خَلْقِ الله - عز وجل - ، وعلى تنوع طريقة الخطاب القرآني لهم.
وأما سبب اختيار هذا الموضوع فيأتي من كون (تنوع الخطاب في العهد المدني) يعد حقلًا خصبًا للبحث والتحليل بوصف العهد المدني إحدى مراحل الخطاب القرآني، وهي الأكثر تأثيرًا في عديدٍ من أنماط الحياة، ومن هنا يغدو الدافع الأول لاختياري هذا الموضوع محاولة الإسهام في إضافة جديدٍ للبحث والتحليل في الدراسات اللغوية، بالنظر إلى شحة ما أنجز من هذه الدراسات في هذا الحقل منفردًا، فقد تناولت أكثر الدراسات القرآن جملة واحدة ولم تتناوله في فترةٍ من نزوله.
الدراسات السابقة: