الصفحة 13 من 426

تمهيد

? مفهوم الخطاب:

للخطاب مفهومان، المفهوم الأول أصيل، ثابت، بسيط (غير مركب) عرفته العرب وورد في القرآن الكريم، وفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفي المعجمات اللغوية الأولى، أما المفهوم الثاني، فإنه معاصر ذو طبيعة تركيبية يتعدى بها الدلالة اللغوية، إلى الدلالة الفلسفية، والدلالة السياسية، وتتضح الفروق بين دلالات الخطاب بحسب السياقات التي ترد فيها.

مفهوم الخطاب على المستوى اللغوي:

جاء في صحاح الجوهري: (( الخَطْبُ: سبب الأمر... تقول: ما خَطْبُكَ. وخَطبت على المنبر خُطْبَةً بالضم.

وخاطبه بالكلام مُخاطَبةً وخِطابًا. وخَطَبْتُ المرأة خِطْبَةً بالكسر؛ واختطب أيضًا فيهما. والخطيبُ: الخاطبُ. والخِطِّيبى: الخِطْبَةُ. قال عديّ بن زيد يذكر قصد جذيمةَ الأبرشِ لِخِطْبةِ الزَبَّاء [1] :

لِخِطِّيبى التي غَدَرَتْ وَخانَتْ ... ... وهُنَّ ذواتُ غائِلَةٍ لُحِينَا

والخِطْبُ: الرجل الذي يَخْطُبُ المرأة. ويقال أيضًا هي خِطْبُهُ وخُطْبَتُهُ للتي يَخْطِبُها. وخَطُبَ بالضم خَطابَةً بالفتح: صار خطيبًا... واختطب القومُ فلانًا، إذا دعوه إلى تزويج صاحِبَتِهِمْ )) [2] .

(1) البيت له في تفسير القرطبي (3/189) ، والمستقصى في أمثال العرب، للزمخشري (1/243) ، و في العين، مادة (خطب) ، (4/222) ، واللسان (1/360) ، ولم أقف عليه في غيرها مما وقع تحت يدي من الكتب.

(2) الصحاح للجوهري، مادة (خطب) ، ( 1/147 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت