المستوى الدلالي في خطاب العهد المدني
-مدخل.
-دور السياق في بيان الدلالة.
-تضييق دلالة الألفاظ في الخطاب المدني.
-التوسع في دلالة الألفاظ في الخطاب المدني.
-نقل دلالة الألفاظ في الخطاب المدني.
مدخل:
علم الدلالة هو العلم المختص بدراسة المعنى [1] ، أو هو ذلك الفرع الذي يدرس الشروط الواجب توافرها في الرمز حتى يكون قادرًا على حمل المعنى [2] ، فهو إذًا يبحث في التطور اللغوي لدلالة الألفاظ، إذ التطور اللغوي في (( معناه البسيط التغيير الذي يطرأ على اللغة، سواء في أصواتها أو دلالة مفرداتها، أو الزيادة التي تكتسبها اللغة أو النقصان الذي يصيبها ) ) [3] ، وإن النظر إلى المعنى الدلالي نظر في معاني الكلام بوساطة علمي اللغة والاجتماع؛ ذلك أن المعنى ينظر إليه من معنى المقال في حالٍ قالها المتكلم، في أثناء أدائه للخطاب، بنوعيه النطقي والكتابي، وعلم الدلالة فرع من فروع البحث في المعنى مما يؤدي في النهاية إلى أن تكون اللغة نظامًا عرفيًا يشرح العلاقة بين الرمز ومدلوله [4] ، واحتياجنا إلى علم الاجتماع لأن اللغة ظاهرة اجتماعية وهي شديدة الارتباط بثقافة الناس الذين يتكلمونها ، ولهذا جاءنا البلاغيون بفكرة لكل مقامٍ مقال، فـ (( إذا اختلفت المقامات لزم اختلاف مقتضيات الأحوال لأن اختلاف الأسباب في الاقتضاء يوجب اختلاف المسببات، إذ الاعتبار اللائق بهذا المقام غير الاعتبار اللائق بذلك، واختلافها عين اختلاف مقتضيات الأحوال، ومقتضى الحال في التحقيق هو الكلام الكلي المكيف بكيفيةٍ مخصوصةٍ ...
(1) ينظر: علم الدلالة لـ د . أحمد مختار عمر ( 11 ) .
(2) ينظر: نفسه.
(3) التطور الدلالي بين لغة الشعر العربي الجاهلي ولغة القرآن، لـ د. عودة خليل أبو عودة ( 45 ) .
(4) ينظر: اللغة العربية معناها ومبناها ( 42 ) .