الصفحة 28 من 426

... وإن البحث الطويل وراء إثبات مكية السورة أو مدنيتها، له فوائد ترجع بنتائجها على الباحثين والدارسين للقرآن الكريم وعلومه، والدارسين للغة العربية وفروعها، ويمكن ذكر تلك الفوائد على النحو الآتي [1] :

1-الاستعانة به - أي علم المكي والمدني - في تفسير القرآن الكريم، إذ يساعد على فهم الآية وتفسيرها تفسيرًا صحيحًا، وإن كانت العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ويستطيع المفسر في ضوء ذلك، عند تعارض المعنى في آيتين، أن يميز الناسخ من المنسوخ.

2-تذوق أساليب القرآن الكريم والاستفادة منها في أسلوب الدعوة إلى الله، فإن لكل مقام مقالًا، ومراعاة مقتضى الحال من أخص معاني البلاغة.

3-الوقوف على السيرة النبوية من خلال الآيات القرآنية.

4-الثقة بهذا القرآن وبوصوله إلينا سالمًا من التغيير والتحريف.

5-بيان عناية المسلمين بالقرآن الكريم واهتمامهم به، إذ لم يكتفوا بحفظ القرآن فحسب، بل تتبعوا أماكن نزوله، وما كان منها قبل الهجرة وما كان بعدها.

وعلم المكي والمدني علم له رجاله الذين بحثوا فيه وتطرقوا لمسائله، وظهرت فيه مؤلفات كثيرة، منها - على سبيل المثال لا الحصر [2] -:

1- ( نزول القرآن ) ، للضحاك بن مزاحم الهلالي.

2- ( نزول القرآن ) ، لعكرمة أبي عبدالله القرشي.

3- ( تنزيل القرآن ) ، لمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري.

4- ( التنزيل في القرآن ) ، لعلي بن الحسن بن فضال الكوفي.

5- ( تنزيل القرآن) ، لأبي زرعة عبدالرحمن بن زنجلة.

و من الرسائل العلمية المتعلقة بالمكي والمدني:

1- (أهم خصائص السور والآيات المكية ومقاصدها) ، رسالة دكتوراه للدكتور /أحمد عباس البدوي. (مطبوع)

(1) ينظر: مناهل العرفان (1/166) ، مباحث في علوم القرآن (58-59) ، المكي والمدني في القرآن (1/134) .

(2) ينظر في ذلك: المكي والمدني في القرآن الكريم ( 1/63 ) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت