فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1114

الداعي السابع: الرغبة في البدء بالمسند إليه تفاخرًا، في المواطن التي يكون ذكر المسند إليه فيها يُشعر بالفخر، كأن يقول من يريد الفخر من الطائيين:"حاتم الطائي جدي"وكأن يقول الشريف:"محمّد رسول الله جدي"ومنه قول سيدنا"علي بن أبي طالب"رضي الله عنه في غزوة خيبر:

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي الْحَيْدَرة ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ غَلِيظِ الْقَصَرةِ

أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ رِقَابَ الكَفَرة ... أَكِيلُكُمْ بالسّيُفِ كَيْلَ السَّنْدَرَة

حَيْدَرَة: من أسماء الأسد، قال ابن الأعرابي: الحيدرةُ في الأُسْدِ مثل الملك في الناس.

القَصَرَة: العنق وأصْلُ الرقبة.

السَّنْدَرة: مكيالٌ كبير.

فقدم المسند إليه"أَنَا"مفاخرًا في مقام يحْسُنُ فيه الفخر، لأنَّه يقاتل الكفَرَة أعداء الله.

الداعي الثامن: كون المسند إليه أمرًا مستغربًا أو مفاجئًا أو نادِرًا أو مخفيًا، مثل:"الحيتانُ العظمى أقبلت إلى الشاطىء - الجنُّ لها مساكن في أمّ لقرى - جيش العدوّ دخل المدينة - بَقرةٌ تكلّمت - الكنْزُ ظهَرَتْ مَعَالِمُه".

الداعي التاسع: الرّغبة في الإِسراع بالتبرك، ويظهر هذا في أسماء الله الحسنى.

الداعي العاشر: الاهتمام بالممدوح بتقديم اسمه في الجملة، كقولي من قصيدة:

مُحَمَّدٌ أنت مَا أَحْلاَكَ تَسْمِيَةً ... اللَّهُ سَمَّاكَهَا والحمد مُنْتَظَرُ

لقد حَسُن في مدح الرسول البدءُ بذكْر اسمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت