وفي تقديم لفظ الجلالة"الله"ما يشعر بالتفخيم والتعظيم، وهذا من الدواعي أيضًا كما يأتي.
الداعي الحادي عشر: إرادة التفخيم والتعظِيم، كأن يسأل سائل: ما بال أهل مدينتنا ينصبون الزّينات في الشوارع وعلى الأبنية وعلى الحافلات وكلّ السّيّارات، وبالتلقائيّة يأتيه الجواب: مَلِكُ البلاد سيزورنا قريبًا.
الداعي الثاني عشر: إرادة تمكين المسْنَد، لأنّ في المسند إليه تشويقًا إليه.
إلى غير ذلك من دواعي تتفتَّقُ عنها قرائح البلغاء.
ملاحظتان
الملاحظة الاولى: حول كلمتي"مثل - غير".
ذكر علماء البلاغة أنّ كلمتي"مثل"و"غير"تلازمان التقديم في التراكيب البليغة، إذا أُرِيد بهما الكناية عن الشخص الذي يجري الحديث عنه. كأنْ تقول له:
*"مثْلُكَ لاَ يَبْخَل - مثلُكَ لا يقصر في فعل الخير - مثلك لا يترك الصلاة المفروضة عامدًا".
أي: أنت لا تفعل ذلك، دون أن تريد التعريض بغيره، مُومِئًا إلى أن من تُعَرّضُ به يتصف بالبخل، أو بالتقصير في فعل الخير، أو بترك الصلاة المفروضة عمدًا.
*"غَيْرُك يُسِيءُ إلى أصدقائه - غيرك لا يُعاشر أهْلَهُ بالمعروف - غيرُكَ يمنَعُ الزكاة."