فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1114

والجواب: أنّ كلمة:"طَائر"عامّةٌ في كُلِّ ما يرتَفعُ إلى الأعلى، وقد يُطْلَق مجازًا على الذي يسير بسرعة على الأرض، وقد أطلق هذا اللفظ في القرآن مرادًا به العمل الذي يطير عن الذي عمله بمجرّد فعله له، وهذا في قول الله تعالى في سورة (الإِسراء/ 17 مصحف/ 50 نزول) :

{وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقرأ كتابك كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الآيات: 13 - 14] .

فدفعًا لتوهُّم إرادة كلِّ ما يمكن إطلاق لفظ"طَائِر"عَلَيهِ حقيقة أو مجازًا، وللنصّ على أنّ المراد الحيوان الذي يطير بجناحيه، جاء في الآية الوصف بأنّه يطير بجناحيه، فهو من الإِطناب البليغ.

(6) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الفاتحة) :

{اهدنا الصراط المستقيم * صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم وَلاَ الضآلين} [الآيات: 6 - 7] .

إنّ عبارة {صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بدَلٌ من عبارة {الصراط المستقيم} وهذا البدل هو من الإِطناب البليغ، إذْ لا يتوقَّفُ عليه أصل المعنى، لكنَّهُ ذو فائدة جليلة، وهي بيان أنَّ الصراط المستقيم هو صراط كلّ الذين أنعم الله عليهم في كُلّ الأُمَم سواءٌ أكانُوا رُسُلًا أم غير رُسُل.

(7) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (المائدة/ 5 مصحف/ 112) :

{جَعَلَ الله الكعبة البيت الحرام قِيَامًا لِّلنَّاسِ ... } [الآية: 97] .

إنّ عبارة {البيت الحرام} هي عطف بيان، وقد زيد في الكلام للمدح وبيان حرمة الكعبة، فهو إطنابٌ مفيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت