فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1114

(2) أن يكون التشبيه كُلُّه"مؤكّدًا مفصّلًا"أي: لم تُذكَرْ فيه أداة التشبيه، لكن ذُكِر فيه وجه الشبه، مثل قولنا:"خالد أسَدٌ في الشجاعة والبأس".

الصورة الثالثة: وهي الصورة العليا في درجة الأبلغيّة على ما ذكروا، وهي التي يكون التشبيه كُلُّهُ فيها"مؤكّدًا مُجْملًا"أي: لم تُذْكَرْ فيه أداة التشبيه، ولم يُذْكر فيه وجْهُ الشبه. مثل قولنا:"خالد أسد".

وتُسَمَّى هذه الصورة:"التَّشْبِيهَ البليغ".

أمثلة:

* من أمثلة الصورة الأولى التي يكون التشبيه فيها"مُرْسَلًا مُفَصّلًا"قول الشاعر:

الْعُمْرُ مِثْلُ الضَّيْفِ أَوْ ... كَالطَّيْفِ لَيْسَ لَهُ إقَامَة

الْعُمْرُ: مُشَبّه.

مثل: أداة التشبيه.

الضيف - الطيف: مشبَّه به.

ليْسَ له إقامة: وجه الشبه.

هذا تشبيه"مرسلٌ مفصّل".

* ومن أمثلة الصورة الثانية التي يكون التشبيه فيها"مؤكّدًا مفصّلًا أو"مرسلًا مجملًا"قول ابن المعتزّ:"

وَكَأَنَّ الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ دِينَا ... رٌ جَلَتْهُ حَدَائِدُ الضَّرَّابِ

جَلَتْه: أي: صقلته.

الضرَّاب: أي: الذي يَطْبَعُ النُّقود.

كأن: أداة التشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت