(3) إذا رأى الناس اجتماع جمهورٍ غفيرٍ على عالمٍ أو واعظٍ أو زعيم، أو كثرةَ إقبالهم على سوقٍ من أسواق التجارة، تمثّل قائلهم بقول الشاعر:
"والْمَوْرِدُ الْعَذْبُ كَثيرُ الزِّحَام"
هذا القول يُسْتَخْدَمُ على سبيل"الاستعارة التمثيليّة"مرادًا به غير معناه الأصلي الذي قاله الشاعر للدلالة به عليه.
(4) ويقال فيمن يعمل عملًا لا جدوى منه، ويَبْذُلُ فيه جَهْدًا ضائعًا:
*"ينْفُخُ في رماد".
*"تَضْرِبُ في حَدِيدٍ بارِد".
*"يَحْرُثُ في البحر".
فتُسْتَعَارُ هذه الجمل وأمثالُها للدلالة بها على أنَّ العامل الَّذي يُتَحَدَّثُ عنه يَعْمَلُ عملًا ضائعًا عَدِيمَ الأَثَرِ والنفع.
(5) ويُقال فيمن يَغْتَرُّ بمَنْ لا خير فيه، ولا نَفْعَ يُرْجَى لديه:
*"يَسْتَسْمِنُ ذَا وَرَمٍ".
أو قول المتنبي:
أُعِيذُهَا نَظَرَاتٍ مِنْكَ صَادِقَةً ... أَنْ تَحْسَبَ الشَّحْمَ فِيمَنْ شَحْمُهُ وَرَمُ
(6) ويُقال لِمَنْ يُدْعَى لتحصيل مطلوبه ضِمْنَ العاملين الكثيرين الذين يعملون في أَمْرٍ مَا ليَحْصُلوا منه على مطلوبهم المماثل لمطلوبه:
"أَدْلِ دَلْوَكَ في الدِّلاَء".
مع أنه لا دلْوَ ولا بئر.
(7) ويُقالُ لِمَنْ يُنْصَحُ بأنْ يَتَّخِذَ من وسائل القوة مَا يَصْلُح لتحقيق تَغَلُّبه على الصِّعاب الشديدة الَّتي تواجهه: