الله قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا يزيد بن أبي مريم قال: حدثنا عباية بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: سمعت النبي صلى الله عيله وسلم يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار.
قال ابن حجر في الفتح: أورده هنا لعموم قوله في سبيل الله فدخلت فيه الجمعة ولكون راوي الحديث استدل به على ذلك . وأورده كذلك في باب الجهاد، وراجع كلام ابن القيم في الزاد عن أنواع الجهاد.والله أعلم. [1]
وفي فتاوى الإسلام سؤال وجواب:
"الجهاد بالنفس هو ذروة سنام الإسلام ، وعده بعض العلماء الركن السادس من أركان الإسلام ."
وقد تقاعس المسلمون عن الجهاد منذ أزمان متطاولة ، فاستحقوا أن يعاقبهم الله تعالى بالذلّ والصغار المضروب عليهم ، ولن يرفع ذلك الذل والصغار عنهم حتى يرجعوا إلى دينهم ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ ) [2] .
ومن عجائب الأمور أننا أصبحنا في زمن نرى فيه أناسًا من المسلمين ، يستحون أن يذكروا آيات الجهاد وأحاديثه أمام أصدقائهم من الكفار!!
وتحمّر وجوههم خجلًا من ذكر أحكام الجزية والاسترقاق وقتل الأسرى . . . وودوا لو محوا تلك الآيات والأحاديث من القرآن والسنة حتى لا ينتقدهم العالم المتخلف في مبادئه ، الذي يزعمون أنه متحضر !!
وإذا لم يستطيعوا محوها ، عمدوا إلى تأويلها وتحريفها ولي أعناقها حتى توافق أهواء ساداتهم. ولا أقول حتى توافق أهواءهم ،"فإنهم أضعف من أن تكون لهم أهواء ، وأشد جهلًا ، بل أهواء سادتهم ومعلميهم من المبشرين والمستعمرين أعداء الإسلام" [3] . .
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (8 / 3457) -رقم الفتوى 54245 أنواع الجهاد وحقيقة كل نوع -تاريخ الفتوى: 22 شعبان 1425
(2) - رواه أبو داود (2956) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
(3) - عمدة التفسير (1/46) ..