ونتيجة لذلك لا تكاد تسمع اليوم إلا رنين العبارات الآتية: السلام العالمي . . التعايش السلمي . . الحدود الآمنة . . النظام الدولي الجديد . . ويلات الحروب .
وصار من يعلن اليوم آيات الجهاد وأحاديثه متهما بشتى الاتهامات . فهم . . إرهابيون . . متطرفون . . أعداء السلام . . مصاصون للدماء . . يريدون القضاء على حضارة القرن العشرين . هذا هو الواقع التعيس الذي تعيشه الأمة الإسلامية اليوم . وذلك بسبب تقاعسنا عن نصرة ديننا ، والقيام بما أوجب الله علينا .
وقد أوجب الله تعالى علينا نصر دينه ، وإظهار حجته ، وجهاد أعدائه .
فما أكثر الآيات الآمرة بجهاد المشركين وقتالهم حتى يكون الدين كله لله ، والمصرحة بوجوبه وكتابته وفرضيته ، قال الله تعالى: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) البقرة /216 .
حكم الجهاد
وقد ذكر العلماء رحمهم الله حكم الجهاد ، فذكروا أن الجهاد نوعان:
1-جهاد الطلب والابتداء
وهو تطلب الكفار في عقر دارهم ودعوتهم إلى الإسلام وقتالهم إذا لم يقبلوا الخضوع لحكم الإسلام . وهذا النوع فرض كفاية على المسلمين ، قال الله تعالى: ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الأنفال /39 . وقال تعالى: ( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) التوبة /5 . وقال تعالى: ( وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) التوبة /36 . وقال تعالى: ( انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) التوبة /41.