فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 586

«دار الإسلام» التي تتخذ المنهج الإسلامي منهجا للحياة .. وكل تصور آخر للوطن هو تصور غير إسلامي ، تنضح به الجاهليات ، ولا يعرفه الإسلام." [1] "

وقال الشهيد عبد الله عزام رحمه الله:

"الجهاد في الكتاب والسنة له مصطلح قرآني, مصطلح رباني معناه القتال, ويبقى الجهاد فرض عين حتى ترجع آخر بقعة- كانت في يوم من الأيام إسلامية- إلى يد المسلمين."

والجهاد- وهو القتال- يبقى فرض عين عليك طيلة حياتك, افرض أنك قاتلت في فلسطين أو في أفغانستان وحررنا فلسطين; لا ينتهي فرض العين, يجب أن تنتقل إلى بقعة أخرى وثالثة ورابعة.

دراستك ليست جهادا , علمك ليس جهادًا, جلوسك مع إخوانك في حلقات دراسية أو دعوية ليس جهادًا , الجهاد هو القتال, ما دامت راية القتال مرفوعة, ما دامت الأسنة مشرعة وما دمت تتمتع بالصحة, وبإمكانك أن تحمل السلاح.

يجب أن يكون هذا واضحا , يجب أن تكون واضحا على الأقل مع النصوص القرآنية, يجب أن تكون واضحا مع ربك ومع نبيك صلي الله عليه وسلم ومع النصوص القرآنية, إن كنا مقصرين يجب أن نعترف أننا مقصرون, إن كنا لا نستطيع أن نطير من القفص الذي وضعنا فيه يجب أن نعترف أننا نرفرف ثم نصطدم بسقف القفص الذي نعيش فيه وننزل ولا نستطيع أن ننطلق.

الجهاد- وهو القتال بالسلاح- الآن فرض عين, ويبقى فرض عين إلى أن ترجع آخر بقعة من بقاع المسلمين كانت تحت راية لا إله إلا الله; إلى تحت تلك الراية مرة أخرى. تحبون أن تكونوا واضحين مع ربكم, مع سنة نبيكم صلي الله عليه وسلم، مع الكتاب العزيز? هذا هو الحكم الشرعي.

والجهاد عبادة الحياة, عبادة لا تنقطع إلا بخروج الروح; تماما كالصلاة, كما أن الصلاة لا تسقط عنك إلا إذا خرجت روحك, الجهاد لا يسقط عنك إلا إذا خرجت روحك; لا يجوز التعلل بالأماني, ولا يجوز اختلاق الأعذار, ولا يجوز تمييع النصوص, ولا يجوز

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 708)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت