التلاعب بالآيات القرآنية.. جهاد معناه قتال, تفضلوا قاتلوا في فلسطين, فلسطين مفتوحة لك, ما قدرت? تفضل أفغانستان مفتوحة, ما قدرت? الفلبين مفتوحة, أما أن تبقى المعارك مستمرة والحرب مشتعلة, والسماء تقذف حممها والأرض تفجر براكينها مدة عشر سنوات في أفغانستان ولا تصل إليها, معنى ذلك لن تحدث نفسك بغزو, (ومن مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق) [رواه مسلم] . لابد أن تحدث نفسك بالغزو { ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة } فنرجوا الله أن لا يكون قد كره انبعاثنا فثبطنا وقيل اقعدوا مع القاعدين.
وفي مثل هذه الأيام, في مثل هذه الأحوال....
{لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون}
(التوبة: 44ـ54)
ابن تيمية سألوه بالنسبة للجهاد بالمال: قوم جياع وجهاد يتضرر إن تركناه, وإن تركنا الجياع ماتوا فأين نذهب بأموالنا? قال: أعطوا الجهاد وليمت الجياع.. أعطوا الجهاد وليمت الجياع.
مشكلتنا ما هي يا إخوة ?! ما هي قضيتنا في الأرض الآن?! نحن أيتام ضائعون نبحث عن دار للأيتام نأوي إليها, نريد دارا اسمها دار الإسلام, نقيم على هذه الدار, نقيم المجتمع, نرفع فوقها راية لا إله إلا الله, ونستفيء ظلها. ما لم يركز المسلمون جهودهم على قضية من القضايا ويكون في ذهنهم أن ينطلقوا من الحدود الإقليمية التي حبسنا في داخلها ومن الإطارات التي سجنا في إطارها, ومن الأثرة والهوى التي تسيطر غالبا علينا, ما لم نفكر في الدار التي نقيمها, سنبقى ضياعا كالأيتام على مأدبة اللئام.
نحن نبحث عن دار, نبحث عن دار للإسلام, فإن كانت فلسطين- إن كنا نستطيع أن نذهب إلى فلسطين ونحررها من اليهود ونقيم عليها دار الإسلام- فكل واحد منا آثم بقعوده هنا, وإذا كانت هنالك بقعة أخرى يمكن أن تقام عليها دار الإسلام, وأن تؤوي