هؤلاء الأيتام ويشاد عليها المجتمع الإسلامي, فحرام علينا أن نتركها نهبة للذئاب في الوقت الذي لم يبق من السقف إلا القليل, قليل من الطين نضعه على سقف أفغانستان لنقيم فيها دولة الإسلام.
يا أيها الإخوة: الأمر فصل وليس بالهزل, القضية جد .. نحن نتعامل مع الدين, ونتعامل مع رب العالمين المطلع على القلوب, علام الغيوب.. نحن نستطيع أن نخدع كل الناس إلا أنفسنا, ونستطيع أن نقول ما نقول, ولكن أنفسنا; لا نستطيع إلا أن نصارحها..: هل أنا جاد في القتال?.. هل أنا جاد في الجهاد?.
يا إخوة: نحن فتحنا معسكرات للإخوان المسلمين, الحركة الإسلامية فتحت معسكرات سنة (1969م) كانت الحدود مفتوحة, كانت الحدود كلها مفتوحة أمام الجموع الإسلامية, نادينا بالمسلمين سنتين كاملتين; أين المسلمون الذين جاءوا للجهاد في فلسطين وللدفاع عن أرض فلسطين?!.. سنة (1948م) خرجت كتائب بسيطة من الإخوان, فقط من مصر وقاتلت في فلسطين, الفئة الشعبية الوحيدة التي قاتلت في فلسطين, ولكن المسلمين لم يأتوا, كان غور الأردن ونهر الأردن سنة (1969م) مفتوحا أمام من أراد أن يجتاز.. الأسلحة; كنت لله أخطب الجمعة وأنا أحمل الكلاشنكوف على المنبر!..
كنا نمر من عمان بالسيارات ومعنا الرشاشات; مضادات الطائرات, كنت أدخل الجامعة ودائما مسدس على جنبي لا يفارقني.. تلك الأيام.. أيام- كما قالوا"القمرة والربيع"- ما رأينا الكثيرين.
فالآن وقد فاتنا فرص كثيرة; أي فلسطيني يستطيع أن يجاهد في فلسطين, حرام عليه أن يجلس بعيدا عن الجهاد, والجهاد كما قلت لكم; هكذا.. الذبح, أو هذا الإصبع, أشهد أن الا إله إلا الله, وهذا كذلك لتحريكه على الزناد, إن كنتم تريدون أن تعرفوا الحكم الشرعي, إن كنت لا تستطيع تعال إلى أفغانستان.. فرض عليك وليس تقديما لقضية على قضية.. قضية أرض تنجست, وبقي مكان بعيد, دارنا كلها تنجست, بقي دار عند جارنا يجب أن نصلي فيها, وإن كانت دار جارنا نترك دارنا حتى نطهرها ونرجع نصلي فيها,