وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ الَّتِى لاَ يُصِيبُهَا شَىْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً » . [1]
وعَنْ أَبِي مُوسَى،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ،طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ،وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ،طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِيحَ لَهَا،وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ،أَوِ الْفَاجِرِ،الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ،رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ،وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ،أَوِ الْفَاجِرِ،الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ،طَعْمُهَا مُرٌّ وَلاَ رِيحَ لَهَا. [2]
وعن أبي الزُّبَيْرِ،أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ،يَسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ،قَالَ:نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا،وَكَذَا انْظُرْ،أَيْ:ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ،قَالَ:فَتُدْعَى الأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا،وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الأَوَّلَ،فَالأَوَّلَ،ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ:مَنْ تَنْتَظِرُونَ ؟ فَيَقُولُونَ:نَنْتَظِرُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ،فَيَقُولُ:أَنَا رَبُّكُمْ،فَيَقُولُونَ:حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ،فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ،قَالَ:سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ،وَيَتَّبِعُونَهُ،وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مُنَافِقٍ،أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا،ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلاَلِيبُ،وَحَسَكٌ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ،ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِ،ثُمَّ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ سَبْعُونَ أَلْفًا لاَ يُحَاسَبُونَ،ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ،ثُمَّ كَذَلِكَ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً،فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ،وَيَجْعَلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ،حَتَّى يَنْبُتُوا نَبَاتَ الشَّيْءِ فِي السَّيْلِ،ثُمَّ يَسْأَلُ حَتَّى يُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا،وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا. [3]
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (7273 )
الأرزة المجذية: المكسورة أو المقطوعة.- انجعافها: أي انقلاعها من الأرض.
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (5059) وصحيح مسلم- المكنز - (1896) وصحيح ابن حبان - (3 / 48) (771)
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 235) (15115) 15181- وصحيح مسلم- المكنز - (489 )
الحسك: جمع حسكة وهى الشوكة الصلبة -الزمرة: الجماعة من الناس