فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 160

يتعالون على الناس،ويعدون الإيمان والإخلاص لله-عز وجل-،نوعًا من السَّفَاهةِ،لكنَّهُم في حقيقة الأمر..هم السُّفهاء المنحرفون، {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ} (13) سورة البقرة.

4-مخادعون متآمرون:

فهم أصحاب مكرٍ سيئ،يتصفون بالخسَّة واللُّؤم والجُبن والخبث،يتلوَّنون حسب الظروف،فهم أمام المؤمنين متستِّرون بالإيمان،وأمام الكافرين وشياطين الإنس يخلعون ذلك الستار عن كاهلهم،فيظهرون على حقيقتهم الخسيسة..وهم في كل ذلك إنما يرومون النيل من المؤمنين والإيقاع بهم،والتحريض عليهم،وإلحاق أقصى درجات الأذى بهم: { وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ} (14) سورة البقرة.لكنّ الله- عز وجل-،يُواجههم بتهديده الرهيب الذي يُزلزل كيانهم،فيزيدهم عمى وتخبُّطًا،ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر ليحشرهم إلى مصيرهم المحتوم،بعد أن يمهلهم ولا يهملهم،ليزدادوا استهتارًا وضلالًا وشططًا وعدوانًا على المؤمنين،إلى أن تحين ساعتهم: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} (16) سورة البقرة.أليسوا هم الذين ارتضوا لأنفسهم هذا المصيرَ؟!..ألم يكن الإيمانُ في متناولهم؟!..

ألم يكن الهدى يلامس قلوبهم وأنفسهم؟!..

فليذوقوا إذن تبعات الظلام الذي ارتضوه لنفوسهم: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ} (17) سورة البقرة.

5-غادرون لا عهد لهم:

يعاهدون الله على فعل الخيرات،وعلى الالتزام بما يأمرهم به ربهم،لكنَّ قلوبهم خواء،وعقولهم هراء،وشياطينهم متمكّنون من رقابهم،فهم ناقضون لعهد الله- عز وجل-: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت