فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 160

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ،فَخَرَجَ رَجُلٌ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِلْعَصْرِ فَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ:أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ [1] .

وَأَضَافَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى وَكَانَتِ الظُّهْرُ أَوِ الْعِشَاءُ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَخْرُجَ لأَِنَّهُ أَجَابَ دَاعِيَ اللَّهِ مَرَّةً،إِلاَّ إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الإِْقَامَةِ لأَِنَّهُ يُتَّهَمُ بِمُخَالَفَةِ الْجَمَاعَةِ عِيَانًا،وَإِنْ كَانَتِ الْعَصْرَ أَوِ الْمَغْرِبَ أَوِ الْفَجْرَ خَرَجَ وَإِنْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فِيهَا لِكَرَاهَةِ التَّنَفُّل بَعْدَهَا [2] ،وَقَالُوا:إِنَّ مَنْ دَخَل مَسْجِدًا قَدْ أُذِّنَ فِيهِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَّى أَوْ لاَ،فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَلَّى،فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَسْجِدَ حَيِّهِ أَوْ لاَ،فَإِنْ كَانَ مَسْجِدَ حَيِّهِ كُرِهَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ قَبْل الصَّلاَةِ لأَِنَّ الْمُؤَذِّنَ دَعَاهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ،وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْجِدَ حَيِّهِ فَإِنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ فَكَذَلِكَ لأَِنَّهُ صَارَ بِالدُّخُول فِيهِ مِنْ أَهْلِهِ،وَإِنْ لَمْ يُصَل فِيهِ وَهُوَ يَخْرُجُ لأَِنْ يُصَلِّيَ فِيهِ لاَ بَأْسَ بِهِ لأَِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ .وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى وَكَانَتِ الظُّهْرَ أَوِ الْعِشَاءَ فَلاَ بَأْسَ بِالْخُرُوجِ [3]

وَقَال الْحَنَابِلَةُ:يَحْرُمُ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الأَْذَانِ بِلاَ عُذْرٍ أَوْ نِيَّةِ رُجُوعٍ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ...،وَقَال صَالِحٌ:لاَ يَخْرُجُ،وَنَقَل أَبُو طَالِبٍ:لاَ يَنْبَغِي،وَنَقَل ابْنُ الْحَكَمِ:أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لاَ يَخْرُجَ،وَكَرِهَهُ أَبُو الْوَفَاءِ وَأَبُو الْمَعَالِي وَقَال ابْنُ تَمِيمٍ:يَجُوزُ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَخْرُجَ بَعْدَ أَذَانِ الْفَجْرِ،قَال الشَّيْخُ:إِنْ كَانَ التَّأْذِينُ لِلْفَجْرِ قَبْل الْوَقْتِ لَمْ يُكْرَهِ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ قَبْل الصَّلاَةِ [4]

إِظْهَارُ الْمَرْءِ غَيْرَ مَا يُبْطِنُ فِي الْعَقَائِدِ[5]:

(1) - سنن أبي داود - المكنز - (536 ) صحيح

(2) - فتح القدير 1 / 338 .

(3) - العناية بهامش فتح القدير 1 / 338 - 339 ، وإعلام الساجد بأحكام المساجد 351 ، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري 2 / 143 ط . الريان للتراث ، وجواهر الإكليل 1 / 98 ، والشرح الكبير 1 / 385 ، والمغني لابن قدامة 1 / 408 .

(4) - كشاف القناع 1 / 244 .

(5) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (5 / 175)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت