فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 160

ظَالِمُ،أَوْ يَا أَعْوَرُ،وَهُوَ صَحِيحٌ،أَوْ يَا مُقْعَدُ،وَهُوَ صَحِيحٌ كَذَلِكَ عَلَى سَبِيل الشَّتْمِ .وَعَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ يُعَزَّرُ مَنْ شَتَمَ آخَرَ،مَهْمَا كَانَ الشَّتْمُ؛لأَِنَّهُ مَعْصِيَةٌ .وَيُرْجَعُ فِي تَحْدِيدِ الْفِعْل الْمُوجِبِ لِلتَّعْزِيرِ إِِلَى الْعُرْفِ،فَإِِذَا لَمْ يَكُنِ الْفِعْل الْمَنْسُوبُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِمَّا يَلْحَقُ بِهِ فِي الْعُرْفِ الْعَارَ وَالأَْذَى وَالشَّيْنَ،فَلاَ عِقَابَ عَلَى الْجَانِي،إِذْ لاَ يَكُونُ ثَمَّةَ جَرِيمَةٌ [1]

الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الأَْذَانِ[2]:

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ دَخَل مَسْجِدًا قَدْ أُذِّنَ فِيهِ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ إِلاَّ لِعُذْرِ كَانْتِقَاضِ طَهَارَةٍ أَوْ خَوْفِ فَوَاتِ رُفْقَةٍ،وَقَال الْحَنَفِيَّةُ:وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَنْتَظِمُ بِهِ أَمْرُ جَمَاعَةٍ،فعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ،قَالَ:كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ،فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ بَعْضِ الأمْرِ،وَنَادَى الْمُنَادِي فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ،فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ:قَدْ نُودِيَ بِالصَّلاةِ،فَقَالَ الرَّجُلُ:إِنَّ أَصْحَابِي قَدْ مَضَوْا،وَهَذِهِ رَاحِلَتِي بِالْبَابِ،قَالَ:فَقَالَ لَهُ لا تَخْرُجْ،فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:لا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّدَاءِ إِلا مُنَافِقٌ،إِلا رَجُلٌ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ وَهُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ إِلَى الصَّلاةِ،فَأَبَى الرَّجُلُ إِلا أَنْ يَخْرُجَ،فَقَالَ سَعِيدٌ:دُونَكُمُ الرَّجُلُ،فَإِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ،فَقَالَ:يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلَمْ تَرَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ أَبَى يَعْنِي هَذَا الَّذِي أَبَى،إِلا أَنْ يَخْرُجَ،وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهُ،فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ:قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُصِيبُهُ أَمْرٌ [3]

وعَنْ عُثْمَانَ , قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَنْ أَدْرَكَهُ الأَذَانُ فِي الْمَسْجِدِ،ثُمَّ خَرَجَ،لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةٍ،وَهُوَ لاَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ،فَهُوَ مُنَافِقٌ. [4] ،وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَال:كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ

(1) - يراجع في القذف والسب الذي فيه التعزير: السرخسي 19 / 102 ، 118 ، 120 و 14 / 36 - 37 ، والزيلعي 3 / 208 - 209 ، والشلبي عليه ، والعيني 1 / 234 - 235 ، والكاساني 7 / 42 - 46 ، وفتح القدير 4 / 203 - 206 ، 211 - 214 ، واللباب 3 / 64 ، 66 ، والجامع الصغير ص 69 ، ومختصر القدوري ص 111 ، والجوهرة 2 / 253 ، ودرر الحكام 2 / 96 - 98 ، والفتاوى الأسعدية 157 - 159 ، والفتاوى الهندية 2 / 155 - 156 ، وقاضيخان 3 / 493 ، والأنقروية 1 / 198 - 159 ، وكذلك المدونة 16 / 3 ، 14 ، 17 ، 22 ، 24 ، 32 ، 34 ، 38 ، وكذلك الماوردي ص 217 - 218 ، والمغني 10 / 202 - 203 ، 225 ..

(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (37 / 211)

(3) - مصنف عبد الرزاق (1946) صحيح مرسل

(4) - سنن ابن ماجة- ط - الرسالة - (1 / 471) (734) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت