فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 160

مزهدهم،ويرمون مكثرهم بالرياءِ إرادة الثناء في الناس،وأنهم عبيد الدنيا إن أُعطوا منها رضوا وإن منعوا سخطوا،وبأنهم يؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينسبونه إلى ما برأه الله منه ويعيبونه بما هو من كماله وفضله وأنهم يقصدون إرضاءَ المخلوقين ولا يطلبون إرضاءَ رب العالمين وأنهم يسخرون من المؤمنين،وأنهم يفرحون إذا تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،ويكرهون الجهاد في سبيل الله،وأنهم يتحيلون على تعطيل فرائض الله عليهم بأنواع الحيل،وأنهم يرضون بالتخلف عن طاعة الله ورسوله،وأنهم مطبوع على قلوبهم،وأنهم يتركون ما أوجب الله عليهم مع قدرتهم عليه،وأنهم أحلف الناس بالله قد اتخذوا أيمانهم جُنّة تقيهم من إنكار المسلمين عليهم،وهذا شأْن المنافق أحلف الناس بالله كاذبًا قد اتخذ يمينه جنة ووقاية يتقي بها إنكار المسلمين عليه،ووصفهم بأنهم رجس- والرجس من كل جنس أخبثه وأقذره- فهم أخبث بني آدم وأقذرهم وأرذلهم وبأنهم فاسقون،وبأنهم مضرة على أهل الإيمان يقصدون التفريق بينهم،ويؤوون من حاربهم وحارب الله ورسوله،وأنهم يتشبهون بهم ويضاهونهم في أعمالهم ليتوصلوا منها إلى الإضرار بهم وتفريق كلمتهم،وهذا شأن المنافقين أبدًا وبأنهم فتنوا أنفسهم بكفرهم بالله ورسوله وتربصوا بالمسلمين دوائر السوء،وهذه عادتهم في كل زمان،وارتابوا في الدين فلم يصدقوا به،وغرتهم الأماني الباطلة وغرهم الشيطان،وأنهم أحسن الناس أجسامًا تعجب الرائي أجسامهم،والسامع منطقهم،فإذا جاوزت أجسامهم وقولهم رأيت خشبًا مسنده،ولا إيمان ولا فقه،ولا علم ولا صدق،بل خشب قد كسيت كسوة تروق الناظر،وليسوا وراءَ ذلك شيئًا،وإذا عرض عليهم التوبة والاستغفار أبوها وزعموا أنهم لا حاجة لهم إليها،إما لأن ما عندهم من الزندقة والجهل المركب مغن عنها وعن الطاعات جملة- كحال كثير من الزنادقة-وإما احتقارًا وازدراءً بمن يدعوهم إلى ذلك،ووصفهم سبحانه بالاستهزاءِ به وبآياته وبرسوله وبأنهم مجرمون وبأنهم يأْمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم عن الإنفاق في مرضاته،ونسيان ذكره،وبأنهم يتولون الكفار ويدعون المؤمنين،وبأن الشيطان قد استحوذ عليهم وغلب عليهم حتى أنساهم ذكر الله فلا يذكرونه إلا قليلًا،وأنهم حزب الشيطان وأنهم يوادون من حادَّ الله ورسوله وبأنهم يتمنون ما يعنت المؤمنين ويشق عليهم،وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت