بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد المرسلين،وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
نبت النفاق في العهد المدني،حيث دخل أناس في الإسلام ظاهرًا من أجل الحفاظ على مصالحهم،وكادوا له باطنًا،والنفاق مرض يصاب به بعض الناس،وهم أشد الناس عداء للإسلام والمسلمين،حيث لا يكشف أمرهم معظم المسلمين لتظاهرهم بالإسلام،وكيدهم له خفية،ومن ثم كان جزاؤهم يوم القيامة في الدرك السفل من النار،قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} (145) سورة النساء .
ومن ثم فقد أولاه القرآن المدني بالعناية والتفصيل حيث ذكر الله تعالى صفات المنافقين وبيَّن طبيعتهم،وحكم التعامل معهم،والتحذير من أباطليهم،وفصل القول فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،وقد كتب عنهم الكثير الكثير قديما وحديثًا،وفي هذه الرسالة المختصرة بيان لطبيعتهم وأهم صفاتهم وحكم التعامل معهم،والتحذير منهم،وقد قسمتها للمباحث التالية:
المبحث الأول=المنافقون في القرآن الكريم ، وقد ذكرت كثيرا من الآيات التي تتحدث عن المنافقين وتفضحهم،وقمت بتفسيرها بشكل مختصر .
المبحث الثاني=المنافقون في السنة النبوية،ذكرت فيها صفات المنافقين والتحذير منهم ، المرفوعة والموقوفة،وجلها يدور بين الصحيح والحسن،وقد نافت على المائة .
وقد شرحت غريبها وخرجتها جميعًا بالهامش بشكل مختصر
المبحث الثالث=الخلاصة في أحكام المنافقين،ذكرت فيه أحكام المنافقين في الفقه الإسلامي بشكل مختصر .