فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 160

الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) [الحديد/12-15]

وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ تَرَى المُتَصَدِّقِينَ،مِنَ المُؤْمِنينَ وَالمُؤْمِنَاتِ،يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ،وَتَكُونُ كُتُبُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ،وَتَقُولُ لَهُمُ المَلاَئِكَةُ الكِرَامُ:أَبْشِرُوا بِجَنَّاتٍ تَجْرِي الأَنْهَارُ فِي جَنَبَاتِهَا جَزَاءً لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ الصَّالِحَةِ،وَهَذَا الذِي فُزْتُمْ بِهِ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ .

وَيُنَادِي المُنَافِقُونَ المُؤْمِنينَ وَيَقُولُونَ لَهُمْ:إِنَّنَا كُنَّا مَعَكُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا،نُصَلِّي مَعَكُمْ الجُمَعَ وَالجَمَاعَاتِ،وَنَشْهَدُ مَعَكُمْ الغَزَوَاتِ،وَنَقِفُ مَعَكُمْ فِي عَرَفَاتٍ..فَيَرُدُّ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُونَ قَائِلِينَ:نَعَمْ لَقَدْ كُنْتُمْ مَعَنَا لَكِنَّكُمْ أَهْلَكْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي النِّفَاقِ،وَانْتَظَرْتُمْ لِلْمُؤْمِنينَ الحَوَادِثَ المُهْلِكَةَ،وَشَكَكْتُمْ فِي أُمُورِ البَعْثِ والنُّشُورِ،وَخَدَعَتْكُمُ الأَمَانِيُّ والآمَالُ،وَقُلْتُمْ سَيَغْفِرُ اللهُ لَنَا،وَأَخَّرْتُمُ التَّوْبَةَ إِلَى اللهِ،وَمَا زِلْتُمْ كَذَلِكَ حَتَّى حَضْرَكُمْ المَوْتُ،وَخَدَعَكُمْ الشَّيْطَانُ،فَقَالَ لَكُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لاَ يُعَذِّبُكُمْ .

فَاليَوْمَ لاَ مَهْرَبَ لَكُمْ،وَلاَ لِلْكَافِرِينَ،مِنْ عَذَابِ اللهِ،وَلاَ سَبِيلَ لَكُمْ إِلَى الافْتِدَاءِ مِنْهُ وَلَوْ جَاءَ أَحدُكُمْ بِمِثْلِ الأَرْضِ ذَهَبًا،وَسَتَصِيرُونَ جَمِيعًا إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ،وَسَتَكُونُ هِيَ مَأْوَاكُمْ وَمَثْوَاكُمْ وَمُتَقَلَّبَكُمْ،وَهِيَ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ كُلِّ مَنْزِلٍ آخَرَ،وَسَاءَتْ مَصِيرًا [1]

وقال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4966)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت