ويضم اللّه - سبحانه - رسوله والمؤمنين إلى جانبه،ويضفي عليهم من عزته،وهو تكريم هائل لا يكرمه إلا اللّه! وأي تكريم بعد أن يوقف اللّه - سبحانه - رسوله والمؤمنين معه إلى جواره.ويقول: ها نحن أولاء! هذا لواء الأعزاء.وهذا هو الصف العزيز! وصدق اللّه.فجعل العزة صنو الإيمان في القلب المؤمن.العزة المستمدة من عزته تعالى.العزة التي لا تهون ولا تهن،ولا تنحني ولا تلين.ولا تزايل القلب المؤمن في أحرج اللحظات إلا أن يتضعضع فيه الإيمان.فإذا استقر الإيمان ورسخ فالعزة معه مستقرة راسخة .. «وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ» ..وكيف يعلمون وهم لا يتذوقون هذه العزة ولا يتصلون بمصدرها الأصيل؟ [1]
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3574)