الصفحة 15 من 55

يَوْمًا،ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً،فَضَرَبَ بَابِي،ثُمَّ نَادَى فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ:"حَدَثَ أَمْرٌ"قُلْتُ:مَا حَدَثَ ؟ جَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ:"لَا،بَلْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ،طَلَّقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ"فَقُلْتُ:لَقَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ إِذًا وَخَسِرَتْ،قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي،ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ،وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ:ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ:"لَا أَدْرِي،هَذَا هُوَ مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ،فَنَادَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ"فَقُلْتُ:اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ،فَدَخَلَ الْغُلَامُ،ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ:"قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمِنْبَرَ،فَجَلَسْتُ،فَإِذَا عِنْدَهُ رَهْطٌ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ،فَجَلَسْتُ قَلِيلًا فَغَلَبَنِي مَا أَجِدُ،فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ"فَقُلْتُ:اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ،فَدَخَلَ الْغُلَامُ،ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ قَالَ:قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ،فَصَمَتَ،فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ،ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ،فَرَجَعْتُ إِلَى الْغُلَامِ،فَقُلْتُ:اسْتَأَذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ،ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ:قَدَ ذَكَرْتُكَ لَهُ،فَصَمَتَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا،فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي فَقَالَ:ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ،فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ،فَقُلْتُ:أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاءَكَ ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ قَالَ:"لَا"قُلْتُ:اللَّهُ أَكْبَرُ،لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ،وَكُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ،فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ،فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ،فَغَضِبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي،فَطَفِقَتْ تُرَاجِعُنِي،فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي،فَقَالَتْ:مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ،فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيُرَاجِعْنَهُ،وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ،فَقُلْتُ:لَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت