الصفحة 16 من 55

خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكِ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ،أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ،فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ،فَقُلْتُ:لَا يَغْرُرْكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْكِ،فَتَبَسَّمَ أُخْرَى،فَقُلْتُ:أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:"نَعَمْ"فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ،فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهُبًا ثَلَاثَةً،فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،ادْعُ اللَّهَ يُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ،فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاسْتَوَى جَالِسًا،وَقَالَ:"أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ قَدْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا"فَقُلْتُ:"اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ،قَالَ:وَكَانَ أَقْسَمَ أَلَّا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ" [1]

الغرف والسطوح وغيرها مباحة ما لم يطلع منها على حرمة أحد أو عورة له،قال المهلب:وفى حديث ابن عباس الحرص على العلم وخدمة الرجل الشريف للسلطان والعالم،وأنه لا ضعة عليه في خدمته،وفيه الكلام في العلم على كل حال،فى المشى والطرق والخلوات،فأما قوله: « واعجبًا لك » عجب من حرصه على سؤاله عما لا ينتبه إليه إلا الحريص على العلم من تفسير ما لا محكم فيه من القرآن.

(1) - عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة - (1 / 177) ( 261-7915 ) وصحيح البخارى- المكنز - (2468)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت