الميل فقد رخص له في التقصير عن العدل في القسمة،وفيه أن المرأة الرشيدة لا بأس أن تشاور أبويها وذا الرأى من أهلها في أمر نفسها ومالها؛لأن أمر نفسها أخف من أمر مالها،وإذا كان النبى أمرها بالمشاورة في أمر نفسها التى هى أحق بها من وليها فهى في المال أولى بالمشاورة لا على أن المشاورة لازمة لها إذا كانت رشيدة كما كانت عائشة،وليس على من يتبين له رشد رأيه أن يشاور،ويسقط عنه الندب فيه. والمشربة:الغرفة،والأطم:حصن مبنى بالحجارة،وقال أبو عبيدة:رملت الحصير رملًا وأرملته إذا نسجته. [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:لاَ تَهْجُرُ امْرَأَةٌ فِرَاشَ زَوْجِهَا إِلاَّ لَعَنَتْهَا مَلاَئِكَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. [2]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ تَهَجَّرُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا » . [3]
وعن مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ،قَالَتْ:سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ،فَإِنْ كَانَ تَصَارَمَا فَوْقَ ثَلاَثٍ فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صُرَامِهِمَا،وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا فَسَبْقُهُ بِالْفَيْءِ،كَفَّارَتُهُ فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ،وَرَدَّ عَلَيْهِ سَلاَمَهُ رَدَّتْ
(1) - شرح ابن بطال - (ج 12 / ص 116)
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 316) (8579) 8562- صحيح
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (6702 ) -تهجر: تتكلم بالهجر وهو الكلام القبيح