الجلوس بين يدى السلطان وإن لم يأمر بذلك إذا استؤنس منه إلى انبساط خلق.
وفيه:أنه لا يجب أن يتسخط أحد حاله ولا ما قسم الله له،ولا يستحقر نعمة الله عنده،ولا سابق فضله؛لأنه يخاف عليه ضعف يقينه،وفيه أن المتقلل من الدنيا ليرفع طيباته إلى دار البقاء خير حالا ممن تعجلها في الدنيا الفانية،والمتعجل لها أقرب إلى السفه،وفيه الاستغفار من السخط وقله الرضا،وفيه سؤال النبى - صلى الله عليه وسلم - الاستغفار،وكذلك يجبب أن يسأل أهل الفضل والخير الدعاء و الاستغفار.
وفيه:أن المرأة تعاقب على إفشاء سر زوجها،وعلى التحيل عليه بالأذى،والمنع من موافقته وشهواته بالتوبيخ لها بالقول،كما وبخ الله أزواج النبى على تظاهرهما عليه وإفشاء سره،وعاقبهن النبى بالإيلاء والاعتزال والهجران كما قال تعالى: {واهجروهن في المضاجع} وفيه أن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا،فإنما يجرى فيه على الأهلة التى جعلها الله مواقيت للناس في آجالهم.
وفيه:الرجل إذا قدم من سفر أو طرأ على أزواجه أن يبدأ بمن شاء منهن،وأنه ليس عليه أن يبدأ من حيث بلغ قبل الخروج وفى نقض رتبة الدوران وابتدائه من حيث بدأ دليل أن القسمة بين النساء فيها توسعة،ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} (129) سورة النساء ،ومن أبيح له بعض