أما من ذهبوا الى الاخبار بجنات لمضمر على: هو جنات، فهم الزمخشري والعكبري والسمين، وذهب السمين في وجه آخر الى عد (جنات) فاعلا بالجار والمجرور [1] ، وهذا مذهب كوفي معروف، والبصريون يرفعونه بالابتداء [2] ، ويتجلى في هذا الاتساق البصري والاضطراب الكوفي.
اما قراءة كسر التاء فقد خرجها مكي على الجر مقدما لها تأويلين هما:
-ابدالها من (بخير) .
-كونها نعتا لـ (بخير) .
وقد شرط تعليق اللام من (للذين) بـ (أؤنبئكم) [3] ، وقد اوضح الفراء قبله كون اللام حائلا اذا لم يعلق [4] ، وحملها العكبري على محملين، هما؛ جره بدلا على ماهو عند مكي، ونصبه بمضمر تقديره؛ اعني [5] . ويتكرر الامر عينه عند السمين، غير انه يبين ان النصب كالرفع خبرا لمضمر في قطعه عن سابقه [6] . وقد استشكل السمين قول مكي بخفض (جنات) وتعليق اللام بـ (أؤنبئكم) ، غير ان مكيا قد اظهر الامر بجلاء في الامور الآتية:
-تعلق اللام بـ (أؤنبئكم) يخليه من الضمير.
-تعلق الجار بمحذوف حاو ضميرا مرفوعا يطلب مبتدأ يعود عليه.
-تعلق الجار بمحذوف الضمير فيه لرفعه المظهر.
-واستحسان حذاق النحاة لهذا كونه صفة لسابق [7] .
(1) ينظر: الكشاف: 1/ 343، التبيان للعكبري: 1/ 245 -246، الدر: 3/ 65،66.
(2) ينظر الانصاف: 1/ 51، م /6، اوضح المسالك: 1/ 191، ابن عقيل: 1/ 192، الاشموني: 1/ 250.
(3) ينظر: المشكل: 1/ 151، الدر: 3/ 65.
(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 196، اعراب النحاس: 1/ 569.
(5) التبيان للعكبري: 1/ 245.
(6) ينظر: الدر: 3/ 65.
(7) ينظر: المشكل: 1/ 151، الدر: 3/ 65.