لابن محيصن ونافع [1] ، وتؤازرها قراءة الاعمش بالنصب تنوينا [2] ، وقد أنكر بعضهم التنوين [3] ، ومثلها قوله (- سبحانه وتعالى -) : {هَذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ} [4] ، رفع يوم للجمهور [5] ، والنصب للحسن وعاصم وابن هرمز والاعمش وعيسى وابي حيوة، (ت 203 هـ) ، والمطوعي [6] ، وللنحاة فيهما خلاف نورده على النحو الاتي:
في قراءة الرفع الجملة مبتدأ وخبر، وذهب الخليل ويونس وسيبويه إلى ان الزمن إذا اضيف إلى مضارع مستقبل معرب أعرب [7] ، وهو ما أكده الطبري قال"وكان بعض أهل العربية يزعم ان العرب يعملون في اعراب الاوقات، مثل (اليوم) و (الليلة) عملهم فيما بعدها، ان كان ما بعدها رفعا رفعوها كقولهم: (هذا يوم يركب الامير) و ... (ليلة يصدر الحاج) و (يوم اخوك منطلق) ، وان كان مابعدها نصب نصبوها، وذلك كقولهم:"هذا يوم خرج الجيش وسار الناس"و"ليلة قتل زيد"ونحو ذلك، وان كان معناها في الحالين"إذ"و"إذا"وكان من قرأ هذا هكذا رفعا، وجه الكلام إلى أنه من قبل الله يوم القيامة [8] "وقد أقره الفارسي بقوله:"من رفع يوما جعله خبر المبتدأ" [9] ويحدد المسألة أبو حيان بوجوه اربعة هي:
-اضافة الظرف الى جملة الابتداء وجوب الاعراب بصري والجواز كوفي.
-اضافة الظرف الى جملة ماض جواز للامرين بصري كوفي.
-اضافة الظرف الى مضارع وجوب الاعراب بصري والجواز كوفي.
(1) ينظر: هـ (7) من: ص. س، عدا الدر: 3/ 30، ويضاف: العنوان: 88، الاقناع: 2/ 637.
(2) ينظر: الكشاف: 1/ 697، القرطبي: 6/ 380، البحر: 4/ 67، الدر: 4/ 520، الظروف الزمانية: 137.
(3) ينظر: معاني الفراء: 1/ 327، حجة الفارسي: 3/ 284.
(4) الزمر: 35.
(5) ينظر: القرطبي: 19/ 166، البحر: 8/ 399.
(6) ينظر: المختصر: 167، التبيان للطوسي: 2/ 1265، الكشاف: 4/ 681، الفخر: 30/ 279، القرطبي: 19/ 166، البحر: 8/ 399، الدر: 10/ 643، الاتحاف: 431، الميسر: 851.
(7) ينظر: الكتاب: 1/ 461.
(8) الطبري: 11/ 242.
(9) حجة الفارسي: 3/ 283.