الصفحة 274 من 562

والنحاس، وغيرهم [1] ، والحمل على اللفظ وجه من وجوه الاعراب [2] ، وهذا خلاف ما خرجه عيسى وآخرون بالنصب على الموقع، وعدهما الخليل وجهين، الرفع قياس والنصب رد الى الاصل، ولكن لغة الرفع اكثر [3] ، وهي متفقة مع تخريج الفراء.

وللفراء تخريج اخر مفاده انه"لايجوز رفعه على: اوبي أنت والطير" [4] والعطف على الضمير المرفوع جائز لأنه قد حسنه الفصل بالظرف لذلك صار العطف سائغا مقبولا، والبصريون والكوفيون متفقون في امثال هذا، مختلفون فيما لم يؤكد او يفصل عن متبوعه، البصريون يمنعون والكوفيون يجيزون مطلقا [5] ، وقد تبع الفراء في هذا الزجاج والنحاس ومكي وابن برهان وآخرون [6] .

اما الزجاج فله تخريج يختلف فيه مع سابقيه، قال: ويجوز ان يكون مرفوعا على البدل، المعنى: يا جبال ويا أيها الطير اوبي معه [7] ، وهو قد تكلف امرين هما:-

-التقدير عنده تقديران احدهما بمؤول.

-حكمه بالبدل وصوابه نعت لأي [8] .

وربما يكون ذهابه الى البدل لما في اللفظين من الجمود، فالجوامد اكثر ابدالا من المشتقات ..

(1) ينظر: الجمل في النحو للزجاجي: 152، الطبري: 22/ 66، التبيان للطوسي: 2/ 1064، الكشاف: 3/ 571، الفخر: 25/ 245، البحر: 7/ 253، النهر: مج2 جـ2/ 744، الدر: 9/ 159.

(2) ينظر: الكتاب: 1/ 304، 305، المقتضب: 4/ 212 - 213، معاني الفراء: 2/ 355، الانصاف: 1/ 185، م/23.

(3) ينظر: الكتاب: 1/ 305.

(4) معاني الفراء: 2/ 355.

(5) ينظر: الانصاف: 2/ 474، م/ 66.

(6) ينظر: معاني الزجاج: 4/ 243، اعراب النحاس: 2/ 658، المشكل: 2/ 583، شرح اللمع: 1/ 278، التبيان للطوسي: 2/ 1064، التبيان للعكبري: 2/ 923، القرطبي: 14/ 266، البحر: 7/ 253، الدر: 9/ 159.

(7) معاني الزجاج: 4/ 243.

(8) ينظر: الكتاب: 1/ 306، ابن عقيل: 2/ 268 -269، شفاء العليل: 2/ 808.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت