الصفحة 325 من 562

الزجاج والزمخشري وغيرهما، [1] وجَمَعَ آخرون بين الامرين؛ أي، الحكم بالبدلية او عطف البيان كما هو عند ابن عطية، [2] والبصريون لا يقولون بعطف البيان بين النكرات وشرطهم العطف بين المعارف، اما الكوفيون فيجيزون الامرين معًا، وقد رُدّ ما حمله الكوفيون على ذلك الى البدل في مثل {من ماءٍ صديدٍ} [3] وهو امر جار في نكرة ومعرفة، [4] وذلك لأن عطف البيان يكون في الكنى والاعلام، [5] وربما ما شابهها في التعريف، وبهذا يكون الرأي البصري ذا سيادة في الاحكام.

ولم يرتضِ بعض النحاة بقراءة الاضافة فهي عند قوم غير مختارة، وقد ضعفها ابو حاتم وخطأها المبرد واستبعدها النحاس، وذهب مكي الى ان القياس التنوين، وعليه الرضي، وهي عند العكبري حسنة في القياس قليلة في الاستعمال، [6] ويراها ابو زرعة قراءة مختارة لمجيء الجمع على الاصل، وقال ابو حيان في حكم ابي حاتم؛ لا يجوز له ذلك، ورأى السمين عدم الالتفات إليه، [7] وقد وردت للنحاة في (سنين) في قراءة الاضافة احكام منها التمييز الذي تناولناه سابقًا، وحكمان آخران هما:

حكمت اولا عند الزجاج بالنعت لـ (مائة) ، قال"وجائز ان تكون (سنين) من نعت المائة" [8] وهي محمولة على معدودة أو محسوبة سنين ان جعلت لثلاث أو مائة، وهو رأي تفرد به الزجاج وحكمت ثانيا بالبدل من (مائة) ، قال أبو جعفر:"والخفض ردٌّ على مائة"

(1) ينظر: معاني الزجاج: 3/ 278، اعراب النحاس: 2/ 272، المشكل: 1/ 440، الكشاف: 2/ 716، البيان للانباري: 2/ 106، شرح الكافية للرضي: 2/ 155، البحر: 6/ 112، نحو القرآن: 87، القراءات القرآنية في بلاد الشام: 134.

(2) ينظر: الدر: 7/ 471، القراءات في بلاد الشام: 134.

(3) ينظر: البحر: 6/ 112، ابن عقيل: 2/ 220، الائتلاف: 101، م/ 112، الاتحاف: 289، مسائل النحو الخلافية، د. النمر: 142.

(4) ينظر: الغرة: 1/ 394.

(5) ينظر: شرح المفصل لابن يعيش: 3/ 71.

(6) ينظر: المقتضب: 2/ 171، اعراب النحاس: 2/ 272، المشكل: 1/ 440، حجة ابي زرعة: 414، التبيان للعكبري: 2/ 844، شرح الكافية للرضي: 2/ 155، البحر: 6/ 112، الدر: 7/ 470.

(7) ينظر: حجة أبي زرعة: 414، البحر: 6/ 112، الدر: 7/ 470.

(8) معاني الزجاج: 3/ 278، وينظر: مجمع البيان: 15/ 144 - 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت