الصفحة 347 من 562

-متبوع اسم أنّ أو إنّ غير المستوفي خبره يرفع اتباعًا للمضمر في خبر اسم إن أو أن، وهو تنظير عام، [1] وقد نسب اليه ابو زرعة استجواد الرفع لمجيء المعطوف بعد تمام خبر أن، [2] اما الزجاج فيقول، هو"بالرفع والنصب ... لا اختلاف بين اهل العربية في ذلك" [3] وذلك لان خلافهم فيما لم يتم خبره قبل العطف عليه، اما هذا فهم متفقون في قبول الوجهين، [4] كما قال الزجاج، وخالف ابن خالويه مختارًا الرفع فيه [5] .

وفي قراءة النصب مذهبان الاول مذهب سيبويه والاخفش والزجاج، فنصب المعطوفات عندهم على تكرار العامل بعد الواو، او اضماره، [6] قال المرادي؛"ان تضمر بعد الواو فترفع المعطوف بذلك المضمر أو تنصب" [7] واعتمد آخرون مذهبًا آخر، وهو القول بالاشراك وعدم القطع، فالواو مُشْرِكة ما بعدها مع ما قبلها في الحكم الإعرابي، ذهب إلى هذا ابن خالويه والفارسي واخرون، [8] وهو ما عبر عنه المرادي بقوله،"ان تجمع الاسمين في عامل واحد" [9] وذهب ابن خالويه والفارسي والطوسي والانباري والعكبري إلى ان المتعاطفات جمل كلٌّ منها بخبرها، غير أن ابن عطية ذهب إلى عد ... (قصاص) خبرًا لأن، وقد رده السمين لعده القصاص مختصًا بالجروح لأن ماقبلها مفصّل والجروح مجملة، فجاء خبرها مجملا، [10] والسمين سالك درب السابقين في هذا، وفي هذا يمكن ان نعد المجرورات أوصافًا او احوالًا عن المعارف السابقة لها، [11] وبهذا يصحُّ كون القصاص خبرًا عن الجميع.

(1) ينظر: معاني الفراء: 1/ 310، معاني الاخفش: 1/ 259، نحو القراء الكوفيين: 109.

(2) ينظر: حجة ابي زرعة: 227.

(3) معاني الزجاج: 2/ 179.

(4) ينظر: الانصاف: 1/ 185، م/23، التبيين: 341، م/ 52، الائتلاف: 167، م/47.

(5) ينظر: حجة ابن خالويه: 130.

(6) ينظر: معاني الزجاج 2/ 179، حجة ابي زرعة 226.

(7) الجنى: 190، وينظر الازهية: 240.

(8) ينظر: حجة ابن خالويه: 131، حجة الفارسي: 3/ 223، التبيان للطوسي: 3/ 536، البيان للانباري: 1/ 292، التبيان للعكبري: 1/ 439، البحر: 3/ 505، الدر: 4/ 277.

(9) الجنى: 190.

(10) ينظر: هـ (3) ، الدر: 4/ 278.

(11) ينظر: الجامع: 120، 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت