الصفحة 348 من 562

وفي قراءة الرفع نجد الزجاجي محددًا وجوه الاعراب في مثيلات هذا الامر بثلاثة وجوه هي:

-رفعه عطفًا على المضمر، والأجود تؤكيده قبل العطف.

-رفعه عطفا على موضع اسم ان قبل دخولها.

-رفعه مبتدأً مقدرًا له خبرًا مناسبًا. [1]

وذهب ابن الحاجب الى ان (أن) المفتوحة تعامل معاملة المكسورة في الحمل على موضعها، [2] وقد تعرض لهذا العكبري وابو حيان في رده على الزمخشري مبينين المصطلح الصحيح، فالمحل مطلوب نصبًا لذلك اشار الى اعتماد الموضع، واعتذر السمين للزمخشري بأنه يقصد الرفع قبل دخول ان على معمولها. [3]

وقد ذهب النحاة في هذا مذاهب ثلاثة جمعها ابو علي في حجته، الاول منها حكم (العين بالعين) بالمبتدأ والخبر مع الوقف قبلها على (بالنفس) ، ذهب الى هذا الفراء والاخفش والزجاج والنحاس والباقولي وغيرهم، وهو ما شمله ابو علي الفارسي بجعله عطفَ جملةٍ على جملة، وهو التخريج الاول من احكامه، [4] وبالوقف يتسق حكم السابقين، وبالوصل يجري حكم الفارسي، [5] والتخريج الثاني هو القول بالعطف على موضع (أن النفس) وقد قاله قبله النحاس مقدرًا الكتابة بالقول، فهو على، (قلنا لهم: النفس) وكذلك عند الفارسي محمولا على المعنى لا اللفظ، واخذ به الزمخشري، وقد تهيأ لهم هذا الحكم لما قاله الزجاج مبينًا أن كسر همزة أن، ـ لو قرئ به ـ صحيح، وقد وافقه العكبري في هذا، [6] ومسألة

(1) ينظر: الجمل في النحو للزجاجي: 54 - 56.

(2) ينظر: الكتاب:1/ 290، الانصاف: 1/ 190،م/23، الايضاح في شرح المفصل: 2/ 185، الدر: 4/ 275 - 276.

(3) ينظر: الكشاف: 1/ 638، البحر: 3/ 506، الدر: 4/ 275.

(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 309،310، معاني الاخفش: 1/ 259، معاني الزجاج: 2/ 179، اعراب النحاس: 1/ 499، المكتفى: 166، حجة الفارسي: 3/ 223، كشف المشكلات: 1/ 406، البيان للانباري: 1/ 292، التبيان للعكبري: 1/ 439، البحر: 3/ 506.

(5) ينظر: المكتفى: 166، كشف المشكلات: 1/ 406.

(6) ينظر: معاني الزجاج: 2/ 178،179، اعراب النحاس: 1/ 499، حجة الفارسي: 3/ 223، الكشاف: 1/ 638، البحر: 3/ 505 - 506، 507، الدر: 4/ 273، 274 - 275،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت