الصفحة 350 من 562

ان اختلاف الاعراب حيث يجب اتفاقه اثر من أثار التحولات الاسلوبية في النص القرآني، [1] تنحو الى تبيين او تبنيه ما.

ومن الالفاظ التي عطفت وكثر الخلاف فيها (الارحام) في قوله (- سبحانه وتعالى -) {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [2] الجمهور قرأ اللفظ منصوبًا، وقرأه ابن مسعود وابن عباس وابراهيم النخعي وابن وثاب ومجاهد والحسن البصري وطلحة اليامي وقتاده وأبان بن تغلب والاعمش وحمزة وابو أياس، ويشار الى اتصالها برسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ، [3] وقرأها أيضًا ابن مسعود والاعمش بإظهار الباء على ... (وبالارحام) ، [4] وقرأها عبد الله بن يزيد، ابو عبد الرحمن القرشي (ت 213هـ) بالرفع، [5] وقد حفل هذا الحرف بكثير من اختلافات النحاة.

وفي قراءة النصب ـ قراءة المصحف ـ أقوال مقرة جودتها فهي عند الاخفش احسن واخذبها الطبري، واستجادها الزجاج، وهي وجه القراءة عند البصريين، بل هي الاختيار النحوي، [6] ويسندها حديث الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) : (اتقوا ربكم والارحام) وكذلك تفسير ابن مسعود وابن عباس، [7] وفيها اربعة اقوال نحوية: الاول منها قول النحاة والمفسرين مجتمعين فالفراء

(1) ينظر: اثر التحولات الاسلوبية في تغيير الاعراب، مقال: 16 - 17.

(2) النساء: 1.

(3) ينظر: الطبري: 7/ 522، السبعة: 226، اعراب النحاس: 1/ 390، حجة ابن خالويه: 118، حجة الفارسي: 3/ 121، التذكرة: 2/ 371، التبصرة: 179، التيسير: 93، العنوان: 83، شرح اللمع: 1/ 266، حجة ابي زرعة: 189، الكشاف: 1/ 462، كشف المشكلات: 1/ 366، الموضح: 1/ 401، الفخر: 9/ 163، القرطبي: 5/ 2، البحر: 3/ 165، 167، النهر: 1/ 421، الدر: 3/ 554، سراج القارئ: 114، النشر: 2/ 247، الغيث: 48، الاتحاف: 185، المهذب: 150.

(4) ينظر: المختصر: 24، المحرر الوجيز: 5/ 4، البحر: 3/ 165، الدر: 3/ 554.

(5) ينظر: المحتسب: 1/ 278، الكشاف: 1/ 462، مجمع البيان: 5/ 826، الفخر: 9/ 163، 164، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 364، القرطبي: 5/ 5، البحر: 3/ 165، الدر: 3/ 555.

(6) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 224، الطبري: 7/ 523، حجة ابن خالويه: 118، التبيان للطوسي: 3/ 98، كشف المشكلات: 1/ 366، البحر: 3/ 165، الدر: 3/ 554.

(7) ينظر: الطبري: 7/ 522، اعراب النحاس: 1/ 391، القرطبي: 5/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت