الى عدم قراءتها بالياء، [1] وقد قرئت أيضًا بكسر الهمزة في أم، والميم، [2] وقد قال الطبري: اختلف اهل العربية فيها مع اجماعهم على انهما لغتان مستعملتان في كلام العرب، [3] وفي التركيب خمس لهجات هي الياء الساكنة والمفتوحة وكسر الميم وفتحها، ثم قلب الياء ألفا، [4] وفي وجهي القراءة الرئيسين خلاف نحوي ممثل في الاتي:
في قراءة النصب ذهب البصريون الى ان الاسمين قد بُنيا بناء خمسة عشر او حضرموت، فحالهما حال لفظ واحد رُكِّب جزآه فبُنيا فهما بحكم المفرد فلا اضافة، [5] وقد اعتل البصريون لهذا بعللٍ، قال سيبويه:"لان هذا اكثر في كلامهم من يابن ابي ... واعلم ان ... ما وصفنا من هذه اللغات سمعناه من الخليل ويونس عن العرب" [6] وقد أضاف بعضهم الى ذلك كثرة اصطحاب الاسمين، ثم الجنوح الى الخفّة، وذهب الزجاج الى أن خروجها عن بابها في الدلالة على غير ابن الأم وعلى غير ابن العم في (يابنَ عمَّ) أدّى الى فتح الميم في اخرهما. [7] وقولُ البصريين هذا متفق مع وجه من وجوه اللغات الخمس في التركيب، أما الكوفيون فقد ذهبوا الى تأكيد الاضافة في اللفظين، [8] وذهب الى ذلك الفراء والكسائي وابو عبيد، [9] قال الفراء:"ولا يكادون يحذفون الياء إلاّ من الاسم المنادى يضيفه المنادي الى نفسه، الا قولهم: يابنَ عمَّ ويابنَ أمَّ، وذلك انه يكثر استعمالهما في كلامهم، فاذا"
(1) ينظر: معاني الزجاج: 3/ 373.
(2) ينظر: المختصر: 46، الكشاف: 2/ 161، البحر: 4/ 394، الدر: 5/ 468.
(3) ينظر: معاني الفراء 1/ 394، الطبري 13/ 128.
(4) ينظر: الدر: 5/ 468.
(5) ينظر: معاني الاخفش: 2/ 310، الطبري: 3/ 128، معاني الزجاج: 2/ 378،3/ 373، حجة ابن خالويه: 165، 247، الكشف لمكي: 1/ 478، كشف المشكلات: 1/ 480، القرطبي: 7/ 290، الفخر: 15/ 12، البحر: 4/ 394، الدر: 5/ 467، الاتحاف: 131، اعراب القرآن وبيانه: 3/ 458.
(6) الكتاب: 1/ 318.
(7) ينظر: معاني الزجاج: 2/ 378، 3/ 373، حجة ابن خالويه: 165، الفخر: 15/ 12، القرطبي: 7/ 290، الدر: 5/ 467.
(8) ينظر: الطبري: 13/ 129، المشكل: 1/ 303، 2/ 472، البيان: 1/ 375، 2/ 153، البحر: 4/ 394، الدر: 5/ 417، اعراب القرآن وبيانه: 3/ 458، التوجيهات: 1/ 219.
(9) ينظر: اعراب النحاس: 1/ 640، القرطبي: 7/ 290.