الصفحة 420 من 562

محذوفًا في الاصل حاضرًا في التمثيل، [1] ولذلك يمكن ان يتحقق الامران في مثل الآية الاولى على النحو الاتي:

-تأويل المصدر بفعل مبني للمعلوم: ان تُزَيِّنَ الكواكبُ السماءَ.

-تأويل المصدر بفعل مبني للمجهول: ان تُزَيَّنَ الكواكبُ.

واذا قلت هذا معتمدا على القراءات القرآنية وعلى أقوال كل فريق من النحويين فإنني قد جمعت بين إثراء القراءات القرآنية وأحكام النحويين، جامعًا ما تخالف مع ما تآلف.

واذا كان هناك خلاف في الضمير مع المصدر العامل المنون كما أورده السيوطي عند النحاة، فان في آيتي المجادلة والبلد، ما يبين ان الصراع على وجود الضمير في المضاف الى معموله قائم أيضًا، فهذا العكبري يؤكد ان لاضمير في المصدر في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {فَكُّ رَقَبَةٍ} ولا يقر قول البصريين الذين ينسب اليهم ان في مثل هذا المصدر ضميرًا كالذي في اسم الفاعل، وقد قال بعضهم بالاضمار في بعض المصادر كمكي والزمخشري والسمين في (من نجوى القلوب) غير أنهم يحملون النجوى على متناجين، [2] وهو أمر يمكن القول به مع كل مصدر، وهو بلا شك مثله مثل المنون في التأويل والحمل.

وفي جر ثلاثة من (نجوى ثلاثة) ثلاثة اقوال، الاول انها مجرورة بالاضافة قاله؛ الفراء والنحاس ومكي والانباري وآخرون، وذهب الفراء في قول آخر، ومعه الزمخشري والعكبري وآخرون الى عده نعتًا، وذهب مكي والنحاس في تقديرين آخرين لهما وآخرون الى ان ثلاثة بدل من نجوى، وأوّله مكي وآخرون على متناجين ثلاثة، وابو حيان والسمين على ذوي نجوى ثلاثة، [3] وفي التقدير الثاني والثالث تكلف تأويلي ظاهر كالاتي:-

-النعت: من نجوى ثلاثة، أي؛ من متناجين ثلاثة معدودين.

-البدل: من نجوى ثلاثة، أي؛ من أصحاب ثلاثة معدودين.

(1) ينظر: معاني الزجاج: 4/ 298، اعراب النحاس: 2/ 738 - 739.

(2) ينظر: المشكل: 2/ 723، الكشاف: 4/ 490، التبيان للعكبري: 2/ 1289، الدر: 10/ 266، الهمع: 5/ 73 - 74.

(3) ينظر: معاني الفراء: 3/ 140، اعراب النحاس: 3/ 375، المشكل: 2/ 722 - 723، الكشاف: 4/ 490، كشف المشكلات: 2/ 357، البيان للأنباري: 2/ 427، الفخر: 29/ 264، التبيان للعكبري: 2/ 1213، القرطبي: 17/ 289، البحر: 8/ 233، الدر: 10/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت