الصفحة 424 من 562

الاختصاص مقدرًا نصبه بأعني، [1] وقد رد أبو حيان والسفاقسي القول بالقطع ثناءً في (رب) كما لزم في قراءة نصب (رب) وحدهُ فقط، وقد احتجا بأن ذلك يؤدي الى قطع ثم يليه اتباع، وهذا غير جائز للفصل بأجنبي بين التابع والمتبوع، ولكنهما من وجه آخر قبلا التخريج قطعًا في (رب) وذلك بسبب أمرين هما:

-الاخذ بمذهب الاعلم في عده (الرحمن) علما دالًا على (الله) (- سبحانه وتعالى -) أو على مذهب غيره ممن حكى بالوصف الخاص مُجرى في الوجهين الحكم بالبدل وساغ القطع لأن البدل محمول على الطرح فكأنه استئنافٌ فحسن القطع.

-الاخذ بقراءة زيد بن علي في الثلاثة نصبًا فالالفاظ مقطوعة، ولا رجوع فيه الى الاتباع. [2] وهذا متوافق مع ما حدده السمين في ألفاظ الاية وفي الاتباع عمومًا، وذلك على النحو الاتي:

-ان يكون الموصوف معلوما منفردًا ومستغنيا عن صفته.

-ان يكون الوصف قائما على مدح أو ترحّم أو ذم.

وفي هذين الحالين يجوز قطعه أو اتباعه، وذلك لأنَّ الامر متحقق في الوجهين قطعا أو عدمه، ولاستقلال الموصوف بذاته من وجه ولأن الصفة دالة عليه من وجه آخر، ويرى السمين ان القطع حالات حددها بثلاث هي:

-الحالة الاولى هي حالة الاتباع لجميع الصفات في الوجه الاعرابي عينه.

-الحالة الثانية هي حالة قطع جميع الصفات في الوجه الاعرابي عينه.

-الحالة الثالثة هي حالة قطع بعض الصفات واتباع بعضها, والبدء أولا بالاتباع ثم القطع، وذلك لكي لايفصل بين التابع ومتبوعه بجملة. [3]

(1) ينظر: الكتاب: 1/ 248، إعراب النحاس: 1/ 121، المشكل: 1/ 68، النكت: 1/ 98، البيان للانباري: 1/ 35، التبيان للعكبري: 1/ 5، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 89 - 90، القرطبي: 1/ 139، البحر: 1/ 131 - 132، المجيد: 348، الموسوعة: 3/ 186، الحلقة المفقودة: 346.

(2) ينظر: البحر: 1/ 132،131، المجيد: 348.

(3) ينظر: الدر: 1/ 45 - 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت