الصفحة 478 من 562

وهذا ـ ان كان فيه صواب ـ فهو قائم على التأويل والفروض التي حقائقُها الفعليةُ بعيدةٌ عن النص، وما في النص ليس إلاّ الفاظًا تحتمل دلالاتُها تلك الفروض تأويلًا، وعدم التأويل خيرٌ من التأويل.

وذهب أبو حيان إلى تخريجه على الابتداء، وعلله بأن ما حسنه كونه نكرةً، وأن همزة الاستفهام منويةٌ فيه، لذلك فهو على تقدير: أقتالٌ فيه، [1] وهو أيسر من السابق لأن التأويل فيه قليل والتقدير والإضمار أقلُّ لذلك صار سائغًا، وذهب أبو حيان والسمين إلى تخريج الجملة المؤولة بالاستفهام على البدل من الشهر الحرام، [2] وقد أجازه ابن هشام، [3] فهو جارٍ في العربية مقبول.

(1) ينظر: البحر: 2/ 154، الدر: 2/ 390، في التحليل اللغوي: 148.

(2) ينظر: البحر: 2/ 154، الدر: 2/ 390.

(3) ينظر: أوضح المسالك: 3/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت