الصفحة 493 من 562

-عطفُ البيان لايكون إلاّ في الأسماء والكنى والالقاب.

-المبدلُ منه في نية الطرح، [1] وهذا منطبق على التركيب في الآية، لأنه يمكننا ان نقول (انا زينا السماء الدنيا بالكواكب) وهذا متفق معنىً وحكمًا.

ومن هذا .. نرى أن الحكم الذي سار عليه كل النحويين هو الحكم الذي تتقبله العربية من وجه ويتفق مع الأحكام العامة من وجه آخر.

أما في قراءة التنوين والنصب فجمهور النحويين يذهبون إلى أن (الكواكب) منصوبةٌ بالمصدر (بزينةٍ) وجاءت تقديراتهم لحقيقة النصب في (الكواكب) على نمطين، هما؛ تقدير الفراء بفعلٍ ماضٍ مُسندٍ إلى ضمير المتكلمين ناصبٍ الكواكبَ هو؛ ..."زينا الكواكب"، وهو عند الطبري بالمصدر على التفعيل مضافًا إلى ضمير المتكلمين هو"بزينتنا الكواكب"، وجعله الفارسي على المصدر أيضًا مضافًا إلى ضمير المتكلمين تقديره:"بزينتنا الكواكب"، وقدره السمين والبناء على بـ"أن زين الله الكواكب" [2] ولعلّ أكثر التقديرات توافقًا مع الأحكام الخاصة بإعمال المصدر هو قول الاخيرين لتأويله بحرف مصدري وفعلٍ ماضٍ، [3] والطبريُّ لا يستجيز النصب لأنه ـ في الأصل ـ أخذ بقراءة الاضافة وقد علل ذلك بالاتي:

-صحةُ قراءةِ الإضافة في أحكام التأويل وأحكام العربية.

-قراءةُ الإضافة هي قراءة أكثر القراءِ في الأمصار. [4]

وربما يكون تعليل الطبري لقبوله قراءة الإضافة على قراءة النصب بعد التنوين أو غيرها راجع إلى أن الإضافة مظهر اسمي ـ غالبا ـ وحقُ الاسماء فيه أن تكون مجرورة بالإضافة، وهذا التفكير قاده إلى أن يأخذ بذلك كما هو وارد في كتاب سيبويه، [5] وليس هذا

(1) ينظر: ص442 هـ (2) ص445 هـ (3) ، وص458 هـ (1) من هذا البحث.

(2) ينظر: معاني الفراء: 2/ 382، الطبري: 23/ 35، إعراب النحاس: 2/ 738 - 739،المشكل: 2/ 610، حجة أبي زرعة: 604، كشف المشكلات: 2/ 251، البيان للانباري: 2/ 302، الفخر: 26/ 219، التبيان للعكبري: 2/ 1087، القرطبي: 15/ 64، البحر: 7/ 338، النهر: مج2 ج2/ 769، الدر: 9/ 291، الاتحاف: 397.

(3) ينظر: م. ن الاخيرين.

(4) ينظر: الطبري 23/ 35.

(5) ينظر: الكتاب: 1/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت